كتاب عن الخليج
أخر الأخبار

كتاب عن الخليج

المغرب اليوم -

كتاب عن الخليج

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يظل الدكتور محمد الرميحى مرجعًا فى شؤون دول الخليج الست، وليس فقط فى شأن الكويت التى يحمل جنسيتها، بالضبط كما يظل الدكتور عبدالله المدنى مرجعًا فى شؤون آسيا، وليس فقط فى شأن البحرين التى يحمل جنسيتها.

وسوف تجد هذا بالنسبة للدكتور «الرميحى» فى عدد من مؤلفاته، ومن بينها كتاب «مجلس التعاون الخليجى.. يا منزلًا لعب الزمان بأهله» الذى صدر مؤخرًا ضمن سلسلة «الفائزون» فى العاصمة الإماراتية أبوظبى.

السلسلة تصدر عن مؤسسة سلطان العويس الثقافية التى تعمل على إصدار كتاب لكل شخصية عربية نالت جائزة العويس، وقد جاء الكتاب المشار إليه ليكون هو الإصدار رقم ٦٠ فى قائمة إصدارات السلسلة. وفى كتابه، يتعقب الدكتور الرميحى خطوات مجلس التعاون الخليجى منذ تأسيسه فى أبوظبى فى ٢٥ مايو ١٩٨١، وقد كان اهتمام الرجل بالمجلس سابقًا على الكتاب طبعًا.

لأنه منذ وقت مبكر كان قد عمل على تأسيس مجلة خاصة بدراسات الخليج فى جامعة الكويت، ولأن هذه المجلة سرعان ما أدت إلى إنشاء مركز فى الجامعة للدراسات نفسها.. ولا بد أن الدكتور غازى القصيبى كان أسعد الناس فى الرياض بنشأة المركز الكويتى، لأن القصيبى من مكانه فى السعودية كان يعمل منذ مرحلة مبكرة على أن يكون للخليج مركز يتخصص فى الأبحاث المتعلقة بالدول الست.

وتستطيع من الكتاب أن تتعرف على قضايا ثلاث أساسية تواجه الدول الست، من أول التحدى الاستراتيجى الذى تمثله إيران بالأساس، إلى التحدى الاقتصادى الذى يتمثل فى القدرة على أن يكون الاقتصاد فيها اقتصادًا متنوع المصادر لا اقتصادًا نفطيًا فقط، إلى التحدى السكانى الذى يتجسد فى زيادة عدد سكان بعض دول الخليج على عدد المواطنين أنفسهم.

فى التحدى الأول، يرى الدكتور الرميحى أن هناك ثلاثة خيارات لا رابع لها فى التعامل الخليجى مع إيران، وأن من بينها خيار إدارة الصراع لا حله، وسوف يكون على مَنْ يتبنى هذا الحل أن يظل يتبناه الى أن يرحل الجيل الذى يحكم حاليًا فى طهران، وسوف يطول مثل هذا التبنى إلى ربع قرن تقريبًا.. وأظن أن هذا خيار عملى لأن الخياران الآخران لم ينجحا، سواء على مستوى احتواء إيران، أو على مستوى الصراع معها.

وفى التحدى الاقتصادى، أعتقد أن التجربة السعودية التى يعمل عليها الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودى، لا بد أن تكون مُلهمة لبقية الدول فى الخليج، لأنها تجربة تسعى إلى تنويع مداخيل الاقتصاد ولأنها تحقق فى ذلك نجاحات نراها.. أما التحدى السكانى فهو مشكلة تقترب من المعضلة، لأن عدد سكان دول الخليج الست فى ٢٠١٢ كان ٢٤ مليونًا، وكان عدد المواطنين ٢٣ مليونًا، ولا يزال عدد السكان فى بعض الدول الست أضعاف أضعاف عدد المواطنين!.

هذه قضية تبدو وكأنها بلا حل، ولكن لها حل بالتأكيد، ولا أعرف ما إذا كان تشجيع الإنجاب على الطريقة الروسية مثلًا هو الحل، أم أن هناك حلًا آخر.. ولكن المؤكد أن تقليل عدد الوافدين ليس حلًا، والمؤكد أيضًا أن كتاب الدكتور الرميحى يفتح الباب إلى تفكير جاد وعميق فى الموضوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب عن الخليج كتاب عن الخليج



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 01:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
المغرب اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
المغرب اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib