نوبل يتألم في مرقده
أخر الأخبار

نوبل يتألم في مرقده

المغرب اليوم -

نوبل يتألم في مرقده

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أى الرجلين أحق بجائزة نوبل للسلام: الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أم عبد الله أوجلان، رئيس حزب العمال الكردستانى فى تركيا؟

المفارقة أن ترامب جاءه ترشيح من ثلاث دول حتى اللحظة، مع أنه آخر مَنْ يستحقها بحكم ما نراه من عواقب سياساته حول العالم، بينما أوجلان لا يجد أحدًا يرشحه أو حتى يذكره، رغم أنه الأحق بها بحكم أنه أعلن على الملأ إلقاء السلاح على مستوى الحزب الذى يرأسه!

والذين يتابعون أحوال حزب العمال الكردستانى يعرفون أنه يقاتل الدولة التركية من ٧٤ سنة، وأن قتاله كان فى سبيل أن تقوم دولة للأكراد فى تركيا، ولكن أوجلان حين جلس يتأمل حصيلة السنين فى حياته وفى تاريخ الحزب، رأى أن المضى فى طريق لن يؤدى إلى شىء مسألة لا معنى لها، فلم يجد حرجًا فى أن يعلن إلقاء السلاح، والتخلى عن حكاية إقامة دولة للأكراد.

طبعًا هناك أطراف إقليمية ودولية كانت ولا تزال «توظف» الأكراد لاستنزاف ليس فقط تركيا، ولكن لاستنزاف ثلاث دول أخرى يعيش على أرضها أكراد هى سوريا، والعراق، وإيران.. ولكن هذه قضية أخرى حديثها يطول.

الأهم الآن أن أوجلان ظهر مع بعض رفاق الحزب ليعلن ما أعلنه، وأنه لذلك يستحق نوبل للسلام عن جدارة، ولو كان ألفريد نوبل، صاحب الجائزة، حيًا يرزق بيننا ما كان سيجد أحق من زعيم حزب العمال للحصول عليها.

ولكن المشكلة أن ترامب يتوحم عليها منذ أن دخل البيت الأبيض، ويتصرف طول الوقت على أساس أنه لو لم يحصل عليها، فسوف يموت وفى نفسه شىء منها.. تمامًا مثل الرجل العربى الذى عاش حياته يبحث فى أصل لفظة «حتى» من الناحية اللغوية، ولكنه غادر الدنيا بغير أن يحقق ما يريد، فقيل عنه إنه مات وفى نفسه شىء من حتى، وصرنا نضرب به المثل من بعدها فى كل موقف مشابه أو مماثل.

ولو كان الرئيس الأمريكى قد فعل شيئًا يحقن به هذه الدماء التى تسيل فى كل مكان حول العالم، وفى قطاع غزة بالذات، لكان قد استحق نوبل للسلام بالفعل، ولكانت الدول والهيئات قد تسابقت لترشيحه والوقوف إلى جواره.. ولكن ماذا نفعل إذا كانت الحروب التى قال إنه سيوقفها تزداد اشتعالًا؟.. وماذا نفعل إذا كان قد أزال الحظر بمجرد مجيئه عن قنابل ثقيلة كان بايدن قد حظرها على إسرائيل؟.. ماذا نفعل إذا كان طبيب أمريكى قد زار غزة فعاد منها يقول إن الوضع فيها يشبه هيروشيما وناجازاكى بعد ضربهما بالقنبلة النووية؟.. شهد الطبيب الأمريكى بهذا علنًا قبل شهور، وسمع ترامب بشهادته بالضرورة لأنها منشورة فى أكبر الصحف الأمريكية.. فماذا فعل؟.. لا شىء.. ومع هذا ينافس على نوبل للسلام!.. إن ألفريد نوبل لا بد أنه يتألم فى العالم الآخر حيث ينام!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوبل يتألم في مرقده نوبل يتألم في مرقده



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 20:11 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 20:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

«كان» يحتضن العالم!!!

GMT 20:06 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

كلها شرور

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تغيير العالم إلى الخلف!

GMT 20:02 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

المعركة والحرب في الخليج؟!

GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:45 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

5 أشخاص يُسيطرون على شكل الملابس في عام 2018

GMT 01:02 2023 الجمعة ,07 تموز / يوليو

نادي بنفيكا البرتغالي يُعلن عودة دي ماريا

GMT 14:51 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أسعار القمح تتراجع مع وفرة المحاصيل واحتدام المنافسة

GMT 15:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تذاكر مجانية لمتابعة مباراة تونس ضد موريتانيا

GMT 13:38 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

صيحات سيطرت على إطلالات النجمات في حفل Joy Awards

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أبرز نصائح الديكور لغرف الطعام العصرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib