عملية بيع الأسد

عملية بيع الأسد

المغرب اليوم -

عملية بيع الأسد

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أى نظرة متأملة فى تطورات الوضع فى سوريا سوف تقول لنا إن بشار الأسد تم بيعه من أقرب حليفين له: الحليف الروسى والحليف الإيرانى.ذلك أن قوات ما يسمى «هيئة تحرير الشام» تتقدم فى الأراضى السورية بسهولة عجيبة، وكأنه لا يوجد فى البلد جيش، ولا حكومة، ولا شىء يصدها، أو يوقفها، أو يُبطئ من تقدمها على الأقل!.

كل ما قدمته إيران أنها أرسلت وزير خارجيتها، عباس عراقجى، إلى دمشق، حيث التقى الأسد، ثم إلى بغداد مرةً ثانية، حيث اجتمع مع وزيرى خارجية سوريا والعراق.. وفى المرتين كان «عراقجى» كمَن جاء يواسى لا أكثر!.

ومن قبل كانت هذه القوات المتقدمة فى أنحاء سوريا لا تأخذ ساعات فى أيدى العناصر الإيرانية المتواجدة فى سوريا، وكانت عناصر الحرس الثورى الإيرانى تلاحقها، وتطردها إلى الحدود التركية السورية فى أقصى الشمال.. أما الآن، فالقوات نفسها تتقدم وكأنها فى نزهة لا فى حرب.. ولا يفسر هذا السكوت والهدوء الإيرانى إلا أن حكومة المرشد على خامنئى فى إيران قد حصلت على الثمن من الولايات المتحدة، ولن يخرج الثمن فى الغالب عن التساهل الأمريكى فيما يخص البرنامج النووى الإيرانى.. فهذا هو أهم شىء لدى حكومة المرشد خامنئى.

ولا تعرف مع أى إدارة أمريكية جرى مثل هذا التوافق أو الاتفاق الإيرانى الأمريكى؟.. هل مع إدارة بايدن المغادرة أم مع إدارة ترامب المقبلة؟.. فى الحالتين هناك «شىء ما» جرى التوافق حوله والاتفاق عليه، وكان رأس الأسد هو الثمن.. فهذا ما تلمحه فى الأفق واضحًا كوضوح الشمس.

إن «أبومحمد الجولانى»، الذى يقود هيئة تحرير الشام، وجّه رسالة إلى الحكومة العراقية يدعوها فيها إلى عدم التدخل فى الشأن السورى.. دعاها الجولانى إلى ذلك، ثم أطلق جملة لا يمكن إلا أن تستوقفنا.. قال: اتركونا ننتهى من المهمة، ثم نتحدث لاحقًا!.

أما الروس فلا وجود لأسطولهم الذى سمعنا عنه كثيرًا فى منطقة حميميم السورية، ولا أثر لقواتهم التى أنقذت الأسد من قبل فى ساعات معدودة.. لا وجود ولا أثر.. ومن الواضح أن الثمن سوف يحصلون عليه فى تسوية تُنهى الحرب الروسية الأوكرانية، التى دخلت عامها الثانى فى الرابع والعشرين من فبراير من هذه السنة وأنهكتهم بما يكفى.

وأما سوريا الوطن، والأرض، والبلد، فإنها تبدو فى غمرة الأحداث المتلاحقة وكأنها بلا صاحب.. تبدو مستباحة فى أيدى قوات هيئة تحرير الشام التى انشقت عنها الأرض دون مقدمات!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملية بيع الأسد عملية بيع الأسد



GMT 19:43 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

إيران تفرض سلاح الميليشيات على العراق

GMT 19:41 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

حرب الديار

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

إميل حبيبي

GMT 19:39 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

ذاكرة فرنسا الغنيّة عن السعودية

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

شطرنجيات بقائي

GMT 19:36 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

احتمالات بزشكيان القصوى!

GMT 19:34 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

تحوُّل «حماس» عودةٌ إلى الأصل

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

دعا إليه النبي الأكرم

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 20:34 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

يوفنتوس يطلب خدمات حارس أستون فيلا

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

رئيس طرابزون ينفي الاتفاق مع محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib