صورة باللحم والدم
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

صورة باللحم والدم

المغرب اليوم -

صورة باللحم والدم

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

فى كل حرب كبيرة سابقة، كانت وسائل الإعلام تختار الصورة الأشد تعبيرا عن المأساة، وكانت تعتبرها الصورة الباقية مما جرى.
ففى حرب ڤيتنام، على سبيل المثال، لانزال نذكر الصورة الباقية منها، ولانزال نميزها من بين مليون صورة، ولانزال نراها بغير منافس فى موضوعها.. وهل ينسى أحد صورة الفتاة الڤيتنامية العارية تماما، وهى تجرى فى رعب وفزع، ثم وهى تحاول الهرب فى أى اتجاه من قنابل النابالم التى قذفت بها الولايات المتحدة الأراضى الڤيتنامية؟.

لقد استمرت حرب ڤيتنام سنوات، وكانت فيها آلاف الصور من كل الزوايا، لكن صورة الفتاه الهاربة من جحيم النابالم، عاريةً كما ولدتها أمها، لاتزال هى الصورة الأم، ولاتزال هى الصورة التى تساوى كل الكلام!.

وفى مرحلة ما بعد الحرب فى السودان، التى اشتعلت فى ١٥ إبريل، كان الكاتب السودانى فيصل محمد صالح قد رصد صورة بعينها، وكان فى مقال له فى صحيفة الشرق الأوسط اللندنية قد اعتبرها الصورة الأهم فى التعبير عن المحنة التى تواجهها بلاده، وكان قد أعطاها هذا العنوان: الوطن محمولا على عربة كارو!.

كانت الصورة لشاعر سودانى أصابه المرض فى أجواء الحرب الدائرة، ولم يجدوا عربة إسعاف تنقله إلى المستشفى، فحملوه مُمدا فوق عربة كارو إلى حيث حاولوا إنقاذ حياته!.

وإذا كان الأمر كذلك فى السودان وفى ڤيتنام، فما هى يا ترى الصورة التى يمكن النظر إليها فيما بعد، على أنها الصورة الأكثر تعبيرا عن عمق المحنة، التى عاشها ويعيشها قطاع غزة فى مرحلة ما بعد هجوم السابع من أكتوبر؟.

على كثرة الصور التى نشرتها الصحف، وعلى بشاعة اللقطات التى طيّرتها وكالات الأنباء، وعلى فظاعة المشاهد التى سادت وملأت الشاشات، فإن صورة واحدة لن تكون كافية لنقل واقع غزة إلى الذين سيأتون لاحقا، والغالب أن القطاع كله سوف يتجسد فى صورة دامية واحدة.. صورة مساحتها ٣٥٦ كيلومترا مربعا هى مساحة القطاع من معبر إيريز فى الشمال إلى معبر رفح فى الجنوب!.. صورة حافلة بالأشلاء كما فعل بابلو بيكاسو أيام الجنرال فرانكو فى إسبانيا، وهو يرسم لوحة جيرنيكا الشهيرة.. صورة ليست مرسومة بالألوان، كحال كل الصور، لكنها مرسومة بلحم ودم البشر!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة باللحم والدم صورة باللحم والدم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib