ما بعد سباق الرئاسة

ما بعد سباق الرئاسة

المغرب اليوم -

ما بعد سباق الرئاسة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

رغم أن السباق الرئاسى لم ينطلق بعد، فإن كثيرين بدأوا يتحدثون عما سيكون بعد انتهاء السباق، وعن مرحلة ما بعد الإعلان عن النتيجة.

هناك قسم من الناس متفائل، ويرى أن ما بعد السباق سوف يكون إيجابيًّا على أكثر من مستوى، من أول مستوى الحريات، إلى المستوى السياسى، إلى المستوى الاقتصادى، وغيرها من مستويات العمل من ناحية الدولة.

هذا القسم من المواطنين تقديره أن ما بعد النتيجة سوف يشهد مساحات أوسع من الحريات، وانفتاحًا أكبر فى الحياة السياسية، وتشجيعًا أكثر للقطاع الخاص، وعملًا أقوى على إزالة كل ما يمنع هذا القطاع من أن يحصل على النصيب المفترض فى الحياة الاقتصادية.. وتقديره أيضًا أننا بلد غنى بأبنائه، وقدراته، وثرواته، وأن لدينا من الإمكانيات ما يمكن أن يخلق لنا مستقبلًا أفضل، وأن الحكومة سوف تشتغل على تعظيم الاستفادة من هذه الثروات فى مرحلة ما بعد الانتخابات.

ويستند أصحاب هذا الرأى على منطق يقول إن الدولة لا بد أنها قد راجعت أداءها خلال السنوات الست الماضية، وأن ملاحظات على الأداء بشكل عام قد استوقفتها، وأنها تنوى أن تتداركها فى السنوات الست المقبلة، وأنها سوف تمضى خطوات عملية فى اتجاه تطبيق «وثيقة سياسة ملكية الدولة»، التى أقرتها الحكومة، وأخذت ببعض بنودها منذ إقرارها، ولكن بقيت بنود أخرى فى انتظار أن تتم ترجمتها فى الحياة الاقتصادية العملية.

فى تقدير القسم المتفائل أن هذا كله سوف تعمل عليه الدولة منذ اليوم فى مرحلة ما بعد الانتخابات، وأننا لا نملك أن ننتظر لأن العالم من حولنا يجرى ويسابق بعضه البعض.

وهناك بالطبع قسم آخر لا يرى ذلك، ويستند على منطق آخر يقول إن الظرف الذى يمر به العالم من حولنا سوف يكون وكأنه قيد على قدرة الدولة على الحركة فى هذه الاتجاهات كلها، وإن حرب غزة قد جاءت لتضاف إلى هذا الظرف العالمى، وإن.. وإن.. إلى آخر ما يمكن أن يقوله المتشائمون، وما يمكن أن يجدوه من أشياء تبرر تغليب التشاؤم لديهم على التفاؤل.

من ناحيتى أجد نفسى ميالًا إلى التفاؤل، وأجد فى تاريخ هذا الشعب ما يؤيد التفاؤل ويدفع إليه لأن تاريخنا يقول إننا استطعنا اجتياز الكثير من الأزمات التى بدت ضخمة فى وقتها، وإن إرادة الناس القوية كانت هى حائط الصد فى العبور فوق كل عقبة.

وفى كل الأحوال لا نملك إلا أن نتفاءل، مهما كان حجم العقبات، ولا نملك إلا أن نتشبث بالتفاؤل، مهما كانت مساحة التحديات، لأن التفاؤل فى حد ذاته قوة معنوية كبيرة، ولأن التمسك به يمثل نصف الطريق إلى تحقيق ما نستحقه وما يليق بنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد سباق الرئاسة ما بعد سباق الرئاسة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 19:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله
المغرب اليوم - إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib