هذا الخُبث الإيراني

هذا الخُبث الإيراني

المغرب اليوم -

هذا الخُبث الإيراني

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لأن النجاح له ألف أب، ولأن الفشل له أب واحد، فإن إيران تحاول أن تحصل على نصيب من نجاح عملية «طوفان الأقصى» التى أطلقتها كتائب عز الدين القسام على المستوطنات الإسرائيلية ٧ أكتوبر من هذه السنة.
ش
العملية هزت إسرائيل فى أعماقها كما لم يهزها شىء من قبل، وباستثناء حرب السادس من أكتوبر ١٩٧٣ طبعًا.. تلك الحرب التى زلزت الدولة العبرية فى أعماق أعماقها، فحققت النصر ومسحت عار الهزيمة على يد رجل عظيم اسمه أنور السادات.

والقصة أن الحرس الثورى الإيرانى راح يسرب خبرًا عن أن «طوفان الأقصى» كان انتقامًا لمصرع قاسم سليمانى، قائد فيلق القدس التابع للحرس، الذى لقى حتفه فى يناير ٢٠٢٠ بأمر من الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب.. وقد كانت عملية اصطياده عند خروجه من مطار بغداد وقتها، بمثابة عملية لاصطياد ديك رومى فى نظر الأمريكيين!.

وما كاد الحرس الثورى يسرب الخبر، حتى كانت حركة حماس قد خرجت تكذبه، فقالت إن كتائب القسام، التى تمثل الجناح العسكرى للحركة، قد نفذت «طوفان الأقصى» دفاعًا عن المقدسات فى مدينة القدس، ورفضًا للانتهاك المتكرر لها من جانب المحتل الإسرائيلى، ورغبةً فى إيقاظ العالم لعله ينتبه إلى أن للشعب الفلسطينى أرضًا محتلة لا بد أن تقوم عليها دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

ولأن اللهجة الحمساوية كانت واضحة وقاطعة، فإن قيادة الحرس الإيرانى قد سارعت تنشر ما يشبه النفى للرواية التى صدرت عنها، ثم سارعت تؤيد حماس فيما تقوله عن أن عملية طوفان الأقصى عملية فلسطينية لحمًا ودمًا.

وبالطبع.. فهذا خبث إيرانى شديد.. لأن طهران إذا كانت قد ألقت بروايتها فى البداية، ثم سحبتها، فإنها قد ضمنت أن تبقى الرواية فى هامش الذاكرة لدى الناس، وضمنت أيضًا أن تكون قد حسنت من صورتها أمام المطالبين بالثأر لسليمانى عندها، وضمنت للمرة الثالثة أن تظل إسرائيل تشك فيما إذا كانت العملية فلسطينية خالصة.

إن حكومة المرشد الإيرانى على خامئنى ترى أن إسرائيل كان لها دور فى اصطياد سليمانى، وتتوعدها منذ سقوطه صريعًا فى محيط المطار.. وعلى مدى ما يقرب من أربع سنوات كانت تكرر أنها تحتفظ بحقها فى استرداد حق سليمانى فى الوقت الذى تراه مناسبًا لها.. ولم يكن أمامها ما هو أنسب من عملية طوفان الأقصى، ولم تجد أى حرج فى أن تزاحم حماس فيها، حتى ولو كانت قد نفت المزاحمة على استحياء، فهذا خبث إيرانى معروف ومتوارث!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الخُبث الإيراني هذا الخُبث الإيراني



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib