البحث عن إنسان
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

البحث عن إنسان

المغرب اليوم -

البحث عن إنسان

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

سوف تتمنى بينك وبين نفسك لو أن الله تعالى قد خلق الفيلسوف اليونانى ديوجين فى أيامنا هذه، لا فى القرن الثالث قبل ميلاد المسيح عليه السلام.

ففى ذلك الوقت البعيد كان ديوجين قد عاش فى اليونان، وكان قد دأب كل يوم على الخروج فى عز النهار وفى يده مصباح، وكان يتمشى فى شوارع المدينة باحثاً عن شىء لا يراه الناس من حوله. كان الناس مندهشين من أن يظل يفعل هذا ويكرره كل نهار، ولما استبدت بهم الحيرة من أمره سألوه: عمَّ تبحث وتفتش فى شوارع المدينة يا فيلسوف؟، وكان رده جاهزاً: أبحث عن إنسان!.

لم يكن يفعل ما يفعله ليلاً.. هذه واحدة.. وكان وهو يفعله نهاراً لا يمشى إلا والمصباح فى يده رغم أن ضوء النهار كان يُغنيه عن أى مصباح.. وهذه هى الثانية.. ومن يومها صار مصباحه مثلاً نضربه إذا شئنا الإشارة إلى شىء نادر الوجود.. تماماً كما كان هو يرى أن الإنسان بمعنى إنسان مسألة تواجه شُحّاً فى الأسواق، حتى ولو استعان هو بمصباح بحثاً عنه فى رائعة النهار!.


أما لماذا سوف تتمنى لو أن الله تعالى قد خلق ذلك الفيلسوف بيننا هنا، لا هناك فى القرن الثالث قبل ميلاد المسيح عليه السلام؟، فلأنه كان سيجد الإنسان الذى يبحث عنه. كان سيجده فى بلاد الإسبان التى اشتهرت بالأندلس فى قديم الزمان.


كان سيجد إنساناً اسمه بيدرو سانشيز، وكان سيعرف أن صاحب الاسم يجلس على رأس الحكومة فى مدريد، ولكنه يجلس على رأسها بصفته إنساناً أولاً، لا باعتباره سياسياً، ولا على أنه يمثل حزب الأغلبية فى الحكومة.

لم يكن ديوجين سيجد صعوبة فى البحث عن الإنسان الذى أشقاه البحث عنه فى أيامه. كان سيعرف أن سانشيز هو الوحيد فى أوروبا الذى قال «لا» للغطرسة الأمريكية فى المنطقة هذه الأيام وبأعلى صوت، وهو الذى أعلن رفض استخدام الولايات المتحدة القواعد العسكرية فى بلاده فى حربها هى وإسرائيل على إيران، وهو الذى طلب من وزير خارجيته تكذيب البيت الأبيض عندما زعم موافقة إسبانيا على استخدام قواعدها العسكرية.. خرج وزير خارجيته يعلن على الدنيا أن ما أعلنته متحدثة البيت الأبيض بهذا الشأن كذب فى كذب، وأن إسبانيا عند موقفها لم تغيره بوصة واحدة، وأن هذه حرب تشنها واشنطن وتل أبيب عدواناً وظلماً، وأن آحاد الناس يدفعون ثمنها بغير ذنب، وأنها حرب لم تقر بها الأمم المتحدة ولا الكونجرس وافق عليها، وأن إسبانيا تغسل يدها منها كاملةً كما غسلت يدها من قبل من الحرب الإسرائيلية الوحشية على الفلسطينيين فى غزة.

كان ديوجين سيحيل مصباحه الشهير إلى التقاعد. كان سيقول إنه عثر أخيراً على الإنسان الذى بحث عنه طوال حياته، وإنه لما استعرض مواقف سانشيز السياسية، وجدها توفر ما عاش يبحث عنه من صفات الصدق، والنزاهة، والاحترام، وإنه وجد مع الصفات الثلاث شيئاً اسمه الضمير!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن إنسان البحث عن إنسان



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib