أغرب ما يُطيل العُمر

أغرب ما يُطيل العُمر

المغرب اليوم -

أغرب ما يُطيل العُمر

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أغرب ما فى حياة المُعمرة الإنجليزية إثيل كاترهام، أن طول عُمرها الذى وصل إلى ١١٥ سنة و٢٥٢ يومًا حتى اليوم الأول من هذا الشهر، لا علاقة له فى نظرها بأكل، ولا بشرب، ولا بيقظة، أو نوم، ولا بشىء مما عشنا نعرف أنه يطيل العمر!.

لقد ورثت كاترهام لقب أكبر معمرة فى العالم عن المُعمرة البرازيلية إينا لوكاس التى ماتت أول الشهر أيضًا عن ١١٦ سنة، ولم تكن هناك فرصة ليسألها أحد فى بلادها عن سر طول عمرها، ولكنها سلمت اللقب إلى المعمرة الإنجليزية وغادرت.

ولو أنت رصدت كلمات المعمرين والمعمرات فى تاريخ العالم، فسوف ترى أن كل واحد منهم كان يذكر أنه عاش طويلًا بسبب كذا وكذا.

واحد منهم سوف يقول لك إنه عاش طويلًا لأنه كان يتناول الطعام الفلانى ولا يقترب من الطعام العلانى، وأن هذا هو ما أطال بقاءه فى الدنيا، وسوف يقول مُعمَّر آخر إنه كان يعيش بين أحضان الطبيعة أكثر مما كان يعيش فى المدن بين الزحام، مستجيبًا فى ذلك لما كان يراه الفيلسوف الفرنسى جان جاك روسو، وسوف يقول مُعمَّر ثالث إنه كان ينام طويلًا ويحصل على القسط الوافر من النوم، وسوف نسمع من رابع أنه كان يمارس الرياضة التى يحبها.

كان الموسيقار محمد عبد الوهاب ينام تسع ساعات كاملة فى اليوم، وكان ينام هذه الساعات مرةً واحدة، ولم يكن يسمح لأحد بأن يوقظه أو يزعجه مهما حصل من حوله فى البلد أو خارجها.. فهل كان هذا هو الذى جعله يعيش حتى صار من المعمَّرين؟.. يجوز.. فلقد كان يحيا بهدفين: أن يؤلف موسيقاه البديعة وأن يعتنى بحياته.

ولكن النوم يحتاج بالتأكيد إلى أجواء يتم فيها، ولو عاش عبد الوهاب إلى اليوم، ثم رأى ما يمتلئ به عالمنا من منغصات فى كل اتجاه، فلا بد أن قدرته على أن ينام كل تلك الساعات كانت ستكون محل شك كبير. وقد كان الشاعر عمر الخيام له رأى آخر فى حكاية النوم وعلاقتها بطول العمر، وكان قد قال رأيه فى بيت الشعر الشهير الذى تغنيه أم كلثوم.

أما الست كاترهام فلا هى تنام طويلًا، ولا هى تأكل هذا أو تتجنب ذاك، ولا هى تمارس رياضة مُحببة لها بانتظام، ولا شىء من هذا كله، ولكنها فقط لا تدخل فى جدل مع أحد!.. هذا هو السبب الذى رأته تفسيرًا لطول عمرها وأعلنته!.. وربما تكون هذه هى المرة الأولى التى نعرف فيها أن الجدل يستهلك الطاقة ويُقصّر العمر، وأن الابتعاد عنه يمنح طول الحياة بالمجان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أغرب ما يُطيل العُمر أغرب ما يُطيل العُمر



GMT 16:59 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أزمة نظام في العراق

GMT 16:57 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي

GMT 09:30 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

مدونة الوقت

GMT 09:27 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 09:23 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

موضع وموضوع: التنف... تنهيدة البادية

GMT 09:20 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 09:17 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لبنان بين التريث والهجمة الدبلوماسية

GMT 09:14 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib