المعادي وجامعة الدول

المعادي.. وجامعة الدول

المغرب اليوم -

المعادي وجامعة الدول

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أعداء الشجر فى البلد لا ييأسون، وكلما وجدوا باباً مغلقاً أمامهم استداروا بحثاً عن باب جديد يواصلون من خلاله العدوان على الأشجار!

وقد بحثوا عن باب جديد فى أنحاء العاصمة فعثروا عليه فى مدخل حى المعادى، وبسرعة كانوا قد رفعوا لافتات فى المكان عن قرب افتتاح معرض سيارات فى مدخل الحى الذى يتميز بأشجاره الكثيفة العتيقة!.

وسوف تشعر وأنت تتابع استعدادات إقامة المعرض برفع اللافتات الضخمة، وكأن فى هذا البلد مَنْ يظل يفتش عن أى مكان جميل فيه لإهالة التراب عليه!.. تشعر بهذا فعلاً.. وهو ليس الشعور الأول من نوعه على كل حال، وإلا، فإن ما أصاب شارع جامعة الدول العربية ليس بعيداً عنا، ولا هو منفصل عما يُراد بمدخل المعادى وأشجار المعادى!.

الطريف أنك حين تمر فى شارع جامعة الدول هذه الأيام، سوف تلاحظ أنهم يزرعونه بالنخيل!!.. الشارع الذى كانت أشجاره فارعة خضراء تظلل على جانبيه، وتنشر الظلال على المارة والعابرين، وتصل فروعها إلى شرفات العمارات على الناحيتين.. هذا الشارع يزرعونه بالنخيل الذى لا يظلل شيئاً، ولا يوفر أى مساحة خضراء، ولا يُجدى فى التقليل من قسوة الصيف، ولا فى التخفيف من تلوث الهواء!.. فالنخلة بطبيعتها شجرة غير مورقة، ولا تكاد تظلل على نفسها، وليست أبداً من الأشجار المورقة المطلوبة فى بلد مثل المحروسة.

ولو كانت أحياء الدقى والمهندسين والعجوزة والزمالك قد وقفت لعمليات تجريف شارع جامعة الدول، كما يقف حى المعادى فى مواجهة معرض السيارات، ما كان الشارع قد صار «أقرع» حزيناً كما هو حاله الآن!.

فأهل المعادى يقفون بقوة ضد فكرة المعرض، ويرفضون تماماً المساس بمدخل الحى، أو بأى شجرة فيه، ويحررون بيانات يومية بذلك، ويرفعونها إلى كل المستويات فى الدولة!.

ارفعوا أيديكم عن المعادى، واتركوه لحاله بعيداً عن يد التشويه، وابحثوا للمعرض عن مكان بعيداً عما يعكر حياة الناس فى المعادى أو فى غير المعادى.. فالرئيس كان قد أطلق مبادرة سماها «تخضير القاهرة الكبرى» وكان قد دعا الحكومة إلى تبنيها، ولكن الحاصل فى المعادى مرة، وفى جامعة الدول مرة، لا يخدم مبادرة الرئيس ولا يعطيها مساحة، ويكاد يحول شعارها من تخضير إلى تصحير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعادي وجامعة الدول المعادي وجامعة الدول



GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

GMT 14:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو.. ٤٤ دقيقة من الكذب التاريخى

GMT 18:44 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الساق على السياق

GMT 18:26 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الشيوعي والشيخ والسيّد

GMT 18:20 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الفيللر والتخصص والعمى

GMT 18:15 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الحالة في إيران تستعصي على الحل!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib