شىء يؤرق اليابان

شىء يؤرق اليابان

المغرب اليوم -

شىء يؤرق اليابان

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

ما يؤرقنا هنا فى القارة السمراء، يؤرق اليابان هناك فى أقصى جنوب شرق آسيا، ولكن على العكس تمامًا فى الموضوع.

وليس سرًّا أن تزايد السكان يزعجنا لأبعد مدى، والقضية طبعًا ليست فى الزيادة فى حد ذاتها، فكل بلاد العالم يزيد عدد سكانها يومًا بعد يوم، ولكن المشكلة هى فى الزيادة، التى لا تتناسب مع موارد البلد، أو الزيادة التى تعجز مواردنا عن أن تُجاريها.. أو هكذا ترى الحكومة على الأقل وتقول.

ولكن اليابان، التى يصل عدد سكانها إلى ١٢٦ مليونًا، يُفزعها أن السكان يتناقصون بطريقة غير طبيعية، وتكاد تكون غير مفهومة، وهذا ما يقول به آخر إحصاء سكانى جرى الإعلان عن نتائجه يوم ٢٨ فبراير الماضى.

 

«الإحصاء» يقول إن عدد المواليد اليابانيين الجدد انخفض فى ٢٠٢٢ إلى ما دون ٨٠٠ ألف مولود، وإن هذا المعدل هو الأقل منذ ١٢٤ سنة!.. وبعبارة أوضح، هو المعدل الأقل على الإطلاق منذ بدأت اليابان إحصاء سكانها فى عام ١٨٩٩!.

وما يُفزع حكومة الإمبراطور اليابانى أكثر أن التناقص مستمر بلا توقف، وأن قرار حكومته إنشاء وزارة لتشجيع السكان على الإنجاب قبل سنوات لم يغير من الأمر أى شىء.

ولم تكن الحكومة اليابانية قد استحدثت هذه الوزارة من فراغ، ولكن السبب كان أنها بحسبة بسيطة بالورقة والقلم اكتشفت أن استمرار التناقص بمعدله الحالى معناه أن يختفى آخر يابانى من العالم فى خلال ثمانية قرون من الآن.

والغريب أن هذا التناقص الأخير غير المسبوق حدث بسبب ظروف ڤيروس كورونا، أو هكذا يبدو فى أسبابه المباشرة، وهو غريب لأن العكس منه على طول الخط جرى فى بلاد أخرى كثيرة فى أنحاء الأرض.

والأغرب أن فى اليابان ما يشجع على المزيد من الإنجاب، وأن أشياء كثيرة عندنا لا تشجع على ذلك.. ولكن هذا هو الحاصل.. ولا بد أن المسألة لدى اليابانيين لا ترجع إلى أسباب اقتصادية لأن متوسط الدخل مرتفع، ولأن اقتصاد اليابان يحتل المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة والصين.. وحتى سنوات قليلة ماضية، كانت اليابان هى الثانية اقتصاديًّا بعد الولايات المتحدة.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية اليابانية «كيودو» قد ذكرت أن تراجع معدل المواليد مستمر، للسنة السابعة على التوالى، وأنه فى السنة المنقضية عائد إلى التغير فى نمط الحياة، الناتج عن كورونا، وأنه نمط أدى إلى تأخر فى سن الزواج.. ولا تزال الحكومة هناك تتساءل وهى حائرة: ماذا يُخيف اليابانيين من الإنجاب؟!.. هذا سؤال لا بد أنه يُحيِّرها لأن حكاية كورونا كسبب تبدو غير مقنعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شىء يؤرق اليابان شىء يؤرق اليابان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 01:52 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في اسبانيا

GMT 19:04 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

الصين تُعلن عن نجاح أول عملية إطلاق إلى الفضاء في عام 2023

GMT 12:23 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

كلير وايت كيلير تودّع دار جينفشي

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم دروغبا يخطط لاعتزال كرة القدم خلال العام المقبل

GMT 23:27 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين والزعيم الأعلى الراسخ

GMT 19:43 2022 الأربعاء ,16 شباط / فبراير

الجيش الملكي يتلقى ضربة موجعة بعد إصابة لاعب مميز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib