ما يهم الناس في الموضوع

ما يهم الناس في الموضوع

المغرب اليوم -

ما يهم الناس في الموضوع

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

إذا سألتنى عن أهم منصب فى الحكومة الجديدة، فسوف أقول إنه منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الذى يشغله الدكتور حسين عيسى.

هو المنصب الأهم لأن المواطن الذى تابع تشكيل الحكومة، سينتظر أن يرى من شاغله أثر مجيئه فى جيبه، وسوف يظل يتابع أداءه متوقعًا أن يكون الداخل إلى الجيب أكثر من الخارج، وهذه مهمة ثقيلة سوف يكون على الدكتور عيسى أن ينهض بها بلا تقصير.

سوف يكون عليه أن ينهض بها بلا تقصير، لأنه يشغل هذا المنصب ولا يشغل سواه، وبالتالى، فهو متفرغ له كليًا ومطلوب منه أن تظهر كراماته فى مكانه. صحيح أننا عرفنا نوابًا لرئيس الحكومة من قبل، وعرفنا نوابًا للشأن الاقتصادى بالذات، ولكنهم كلهم كانوا وزراء فى الحكومة إلى جانب مواقعهم كنواب، إلا الدكتور حسين عيسى، الذى جاء نائبًا لرئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية وفقط.


وسوف يسعفه فى هذا المنصب الأهم داخل الحكومة، خبرته فى رئاسة لجنة الخطة والموازنة فى البرلمان. فمن اسمها نستطيع أن نخمن وظيفتها بالنسبة للمواطن، الذى سيتطلع إلى نقل حصيلة وظيفتها من المربع التشريعى فى مجلس النواب إلى الخانة التنفيذية فى الحكومة.


والطبيعى أن الدكتور عيسى سوف يمارس مهمته الثقيلة بالتوافق مع أعضاء المجموعة الاقتصادية فى الحكومة، وهى مجموعة جديدة فى غالبيتها، ولذلك، سيكون لها أن تبدأ من حيث يجب، وبغير أن تكون مُثقلة بشىء موروث من الحكومة السابقة.

فالوزير الوحيد القديم فى المجموعة هو الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أما الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار، والدكتور خالد هاشم، وزير الصناعة، فجميعهم يدخلون الحكومة لأول مرة، وجميعهم يبدأون العمل مع رئيس المجموعة من صفحة بيضاء.

فى السابق كانت هناك خلافات خفية فى المجموعة الاقتصادية، وكان العجيب مثلًا أن تتشكل المجموعة، ويجرى الإعلان عن أعضائها، بغير وجود وزير الصناعة فيها، ولكن الأمر كان مفهومًا لمن كان يتأمل خريطة الحكومة القديمة ومواقع الأقدام فيها. أما الآن، فلا عذر للدكتور حسين وهو بالكاد يبدأ مهمته، ولا عذر لأعضاء المجموعة الأربعة، وهُم فى غالبيتهم يبدأون مهامهم بالكاد. فالمواطن رقيق الحال يستعرض أسماءهم ولسان حاله يقول، إن ما فى جيبه قليل، وإنه يأمل أن يتحول هذا القليل إلى كثير، وأن ذلك لن يكون إلا من خلال مجموعة حكومية اقتصادية تراه، وترأف به، وتعطف عليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يهم الناس في الموضوع ما يهم الناس في الموضوع



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib