خريطة يتبناها الرجل
أخر الأخبار

خريطة يتبناها الرجل

المغرب اليوم -

خريطة يتبناها الرجل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

جمعنى لقاء مع الدكتور هانى سويلم، وزير الرى والموارد المائية، فسألته عن موقع الرى الحديث على خريطة عمله في الوزارة.

والرى الحديث.. لمن لا يعرف.. هو على العكس من الرى بالغمر، الذي لا نزال نروى به أرضنا من أيام الفراعنة إلى اليوم، والذى يقوم على غمر مساحة الأرض المزروعة بالمياه من أولها إلى آخرها، ويستهلك بالتالى الكثير من الماء.. أما الرى الحديث الذي يستهلك أقل القليل من الكميات، فهو يتم عن طريق التنقيط، أو الرش، أو الرشح، لكن الأول هو الأشهر وربما الأفضل بالنسبة لنا، إذا ما قررنا السير في طريق استخدام وسائل الرى الحديث إلى آخره.

أما تقدير الدكتور سويلم فهو أن الرى الحديث لا يصلح في أرض الدلتا كلها دون تفرقة فيها بين مساحة هنا وبين مساحة أخرى هناك.. فهو لا يصلح في شمال الدلتا مثلًا، لأن قرب الشمال من البحر يرفع نسبة الملوحة في التربة، ولأن الرى بالغمر يغسلها أولا بأول فيخفف من الملوحة فيها.

أما جنوب الدلتا فالرى الحديث يصلح فيه طبعا ولكن بحساب، لأن الماء المفقود في الرى بالغمر في جنوبها لا يضيع، لكنه يتسرب إلى الخزان السطحى ويضاف إليه، أو يذهب إلى المصارف الزراعية التي تمد محطة بحر البقر وغيرها بما تقوم به من عمليات إعادة المعالجة.. وقد عاش المزارع يستخدم الخزان السطحى سواء في الشرب زمان، أو في الرى من خلال طلمبات الرفع هذه الأيام.

وما فهمته من الوزير أن للوزارة ثلاث أولويات في الأخذ بالرى الحديث، وهى كالتالى: مزارع البساتين، زراعات القصب، ثم مليون فدان من الأراضى الصحراوية كانت تعمل بالرى الحديث، لكن أصحابها عادوا إلى الرى بالغمر في الفترة الماضية.

أما البساتين فلأنه من السهل مد الشجرة بالماء في المساحة المحيطة بجذعها فقط، بدلا من غمر كامل مساحة الأرض بالمياه.. وأما القصب فلأن الشتلات الحديثة تستهلك ماءً أقل وتنتج أكثر.. والوزارة تطبق الرى الحديث حاليا على مساحة تصل إلى ٢٠٠ فدان من زراعات القصب في إدفو بأسوان.. ومساحة المليون فدان الصحراوية عادت ٧٠٠ ألف منها إلى الرى الحديث، ولا بديل عن إعادة المساحة المتبقية بقوة القانون الذي يفرض غرامة تجعل المزارع مضطرا إلى العودة.

ولأن المساحات الصغيرة في الدلتا عدو للرى الحديث، فلابد من تكوين روابط بين المزارعين تجمع الحيازات الصغيرة في مساحة واحدة تغرى بالانتقال من الغمر إلى التنقيط.. وهذا ما يجرى العمل عليه منذ فترة ولابد من الاستمرار فيه.

أهم ما في خريطة الرى الحديث الحالية أنها تعمل بأسلوب علمى مهنى يتبناه الرجل، ثم إنها تبنى على ما بدأه الوزير السابق الدكتور محمد عبدالعاطى وتضيف إليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خريطة يتبناها الرجل خريطة يتبناها الرجل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib