فجوة بين الطرفين

فجوة بين الطرفين

المغرب اليوم -

فجوة بين الطرفين

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

منذ جرى اغتيال إسماعيل هنية فى إيران ٣١ يوليو، أصبحت المنطقة تجد نفسها على موعد مع أكثر من عملية اغتيال سياسية كما لم يحدث من قبل.. ففى سبتمبر جرى اغتيال حسن نصر الله، وفى أكتوبر جرى اغتيال يحيى السنوار، وفيما بينهما جرى اغتيال قيادات كثيرة فى حزب الله وفى حركة حماس على السواء.

ولا أريد أن أضم عملية سقوط طائرة الرئيس الإيرانى إبراهيم رئيسى فى الصيف إلى هذه القائمة، رغم أنها فيما بدا وقتها يمكن أن تنضم إلى القائمة على نحو من الأنحاء، ولكنى أريد أن أركز على ما جرى ويجرى فى منطقتنا العربية هنا.. فإذا ضممنا محاولة اغتيال نتنياهو باستهداف بيته بطائرة مُسيّرة، فإن الدائرة تكتمل ونجد أنفسنا أمام عمليات استهدافات لا سقف لها.

ولكن ما يجب أن يشغلنا هو وجود مسافة واسعة، بين موقف الناس على المستوى الشعبى، وبين موقف الحكومات العربية على المستوى الرسمى، من حيث زاوية النظر إلى هنية ونصر الله والسنوار وسواهم من قيادات الحزب والحركة.

هناك مسافة واسعة جدًا بين الطرفين، وهى واسعة لدرجة تستطيع معها أن تقول إنها فجوة عميقة، وأن أحد الطرفين يقف على شاطئ، بينما الطرف الثانى يقف على الشاطئ المقابل، ولا سبيل إلى اللقاء ولا الالتقاء بين الطرفين.

فالطرف الشعبى يأسى ويحزن لما جرى، ويضع الثلاثة وسواهم فى مرتبة الأبطال الذين قاوموا وقاتلوا وواجهوا حتى سقطوا فى ميدان القتال دفاعًا عن الأمة، أو عما اعتقدوا أنه دفاع عن الأمة.. هذا هو اعتقاد الطرف الشعبى، وهذا هو يقينه فى غالبيته الكبيرة، وهذا ما تستطيع أن تراه بنظرة عابرة على مواقع التواصل، ثم على غير مواقع التواصل، وفى كل موقع يمكن أن يكون مجالًا لإبداء الرأى والتعبير عنه بين الناس.

ولكن الحكومات فى الغالبية الكبيرة منها ترى العكس، ولا ترى فى الثلاثة وسواهم سوى مغامرين أضروا بالأمة من حيث أرادوا أن ينفعوها، وجلبوا عليها المتاعب والمشاكل والأزمات من حيث رأوا أنهم يدفعون عنها المتاعب والمشاكل والأزمات!.

فإذا سألتنى عن السبب قلت لك إنه ارتباط الثلاثة وسواهم بإيران وبدرجات مختلفة، فالحكومات ترى الخيط الرابط بينهم وبين حكومة المرشد على خامنئى فى طهران، بينما المستوى الشعبى لا يرى هذا الخيط، وإذا رآه فإنه لا يستوقفه، وإذا استوقفه فإنه يغفره فى مقابل فكرة المقاومة لدى الثلاثة ورفاقهم ضد المحتل!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فجوة بين الطرفين فجوة بين الطرفين



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة

GMT 15:57 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

رسالة من إسرائيل للمغاربة الذين تلقوا اللقاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib