الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر
وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة
أخر الأخبار

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

المغرب اليوم -

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

حاول نابليون بونابرت دخول موسكو في 1812 فلم يستطع، وكانت الثلوج التي تغطي ميدان المعركة في مقدمة الأسباب، ومن بعدها دخلت ثلوج الشتاء كتاب التاريخ، وقيل من يومها إن الجنرال ثلج وقف يحارب في صفوف الروس ضد نابليون.

وعندما حاول هتلر دخول الاتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية، راهن السوفيات في مواجهته على ما راهن عليه أسلافهم أيام نابليون، وقالوا ما معناه أنهم سوف يراهنون على الجنرال الأبيض أو الجنرال ثلج، وأن جيش الألمان سوف يجد هذا الجنرال العجيب في انتظاره، وأن الأصقاع السوفياتية الشهيرة سوف تكون لقوات هتلر بالمرصاد.
وقد كان هذا تقريباً هو ما حدث، ولم يأخذ الزعيم النازي درس نابليون في الاعتبار فسقط في ذات الفخ، وعادت قواته وتراجعت أمام الجنرال الأبيض.
وكان الدرسان هما الأبرز في موضوعهما، لأنه لا فرق بين الدرس الفرنسي في القرن التاسع عشر، والألماني من بعده في القرن العشرين، ولو أن الألمان وضعوا الدرس النابليوني في الحساب، فربما كانوا قد اقتحموا موسكو في توقيت آخر لا ينتظرهم فيه الجنرال الأبيض، وربما كان واقع العالم قد تغير في الحرب العالمية الثانية، وفيما بعدها بالطبع وصولاً إلى اليوم.
وعلى مدى الفترة من الحرب الثانية إلى الحرب الروسية على أوكرانيا، أصبح الجنرال ثلج طرفاً في معادلات كل الحروب بلا استثناء، ولم يعد أي قائد في أي حرب يتخذ قرار توقيت المعركة، إلا وهو يمد بصره إلى هناك حيث نابليون مرة، وحيث هتلر من بعده مرة ثانية، وحيث الدرس الواحد في الحالتين.
ولم يحدث من بعد الحرب الثانية أن وقف الجنرال ثلج في طريق أي قوات محاربة، وكان المعنى أن الجيوش بامتداد العالم قد وعت الدرس، وأنها كلها لم تسمح لهذا الجنرال الفريد من نوعه بأن يقف في طريقها، ولا بأن يعطل تقدمها إلى الأمام.
هذه الأيام يكاد الموضوع يتكرر في تركيا، ولكن بالطبع على مستوى آخر هو مستوى انتخابات الرئاسة والبرلمان التي ستجري هناك في 14 مايو (أيار) المقبل.
والقصة بدأت عندما قررت ستة من أحزاب المعارضة التركية مواجهة الرئيس التركي في السباق الانتخابي من خلال جبهة واحدة، وطوال الفترة الماضية كان قادة هذه الأحزاب يجتمعون ويلتقون، وكانوا يطلقون على اجتماعاتهم: طاولة الستة.
وفي كل المرات التي اجتمعوا خلالها حول طاولتهم التي ذاع صيتها بهذا المسمى في وسائل الإعلام، كانوا يفتشون عن واحد من بينهم يواجهون به إردوغان في السباق إلى القصر، وكانوا يعرفون أن مواجهته ليست سهلة، وأن عليهم أن يختاروا جيداً، وأن يدققوا في مرشحهم طويلاً، وأن يطرحوا الاسم القوي القادر على إقصاء الرئيس.
وبعد طول اختيار ومداولة، وقع الاختيار على كمال كليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، ليكون هو فرس الرهان في السباق المرتقب.
وما كاد الاسم يخرج إلى النور حتى كان الخلاف حوله قد نشب على الفور بينهم، وحتى كانت ميرال أكشينار، زعيمة أحد الأحزاب الستة، قد أعلنت اعتراضها عليه بقوة وتصميم، ولم يكن اعتراضها عليه كشخص، ولكن على مدى قدرته على مواجهة إردوغان.
وهي لم تشأ أن تجعل اعتراضها على كليتشدار اعتراضاً شفوياً أو نظرياً، ولكنها ترجمت الاعتراض بطريقة عملية أمام رفاقها في جبهة الأحزاب الستة، وقالت إن هناك أسماء سياسية بديلة، وإن في المقدمة من هذه الأسماء منصور ياواش، رئيس بلدية أنقرة، أو أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، وأن كل واحد منهما يملك من الخبرة، ومن التجربة السياسية، ومن ثقل اسمه سياسياً، ومن التاريخ الذي يحمله على ظهره، ما يجعله على قدر المنافسة مع مرشح مثل إردوغان.
وقد بدا أن رفاقها لم يقتنعوا بما تقول رغم وجاهة ما تقوله، رغم أن رجلاً مثل إمام أوغلو على سبيل المثال، ربما يكون الأقدر بالفعل على منافسة الرئيس التركي، وربما يكون أقدر حتى على الفوز عليه لسببين اثنين؛ أحدهما أنه يجلس في المنصب نفسه الذي جاء منه إردوغان إلى رئاسة الحكومة ثم رئاسة الدولة، والسبب الثاني أن حكماً بالسجن كان قد صدر عليه مؤخراً، ومن شأن ذلك أن يجلب له عطف الناخبين في البلاد بالضرورة، وأن يعظم من حظه في صناديق الاقتراع.
ولم يجد القادة الستة بديلاً عن أن يجلسوا من جديد ليتداولوا الأمر، وكان لا بد من الاحتفاظ بالسيدة أكشينار على الطاولة، لأنها هددت بمغادرة الجبهة، ولأن مغادرتها تؤدي إلى انفراط عقدهم، وهذا ما سوف يكون في صالح إردوغان بالتأكيد.
وقد جلسوا وتداولوا فيما بينهم، وعادت أكشينار إلى الطاولة، وتوافقوا جميعاً مرة أخرى على اسم كليتشدار، ولكن بشرط واضح طلبته رئيسة الحزب العائدة، وكان الشرط الذي وافق عليه القادة الخمسة الباقون، هو أن يعين مرشحهم التوافقي رئيسي البلديتين نائبين له إذا فاز في السباق.
وعلى هذا الأساس سينطلق السباق الرئاسي في موعده من الشهر بعد المقبل، وسيكون على كليتشدار أن ينافس إردوغان.
ولكن الحاصل أن الرئيس التركي سوف يجد نفسه أمام منافس آخر، وهو منافس ربما لم يخطر للقادة الستة على بال، لأنه منافس من نوع فريد تماماً، ولأنه لم يكن له وجود قبل فجر يوم السادس من الشهر الماضي، عندما ضرب الزلزال تركيا ومعها سوريا بقسوة وعنف.
وإذا شئنا الدقة قلنا إنه منافس من نوع الجنرال الذي وقف في طريق نابليون في القرن التاسع عشر، ومن نوع الجنرال الذي اعترض طريق هتلر في القرن التالي.
والقصد بالطبع هو الجنرال زلزال، الذي سيكون له تأثيره في صناديق الاقتراع دون شك، وسيحاول مرشح المعارضة التوافقي توظيفه إذا انتبه إلى أنه سيكون له صوت، وأن صوته ربما يكون رقماً في حسم المعركة في ميزان طرف دون الطرف الآخر.
ولهذا السبب نشط الرئيس التركي ولا يزال ينشط في المواقع التي ضربها الزلزال، وظهر فيها مرة بعد مرة، وكان يفعل ذلك عن قصد وسيظل يفعله من هنا إلى يوم الاقتراع، لأن مستوى أدائه في مواجهة الكارثة التي حلت بالبلاد سوف يكون له مفعوله، وسوف لا يتوقف المفعول عند الذين أصابهم الزلزال، ولكنه سوف يمتد بالضرورة إلى سواهم من عامة الأتراك، وقد يكون هذا المفعول صديقاً أو غير صديق بالنسبة لإردوغان.
الجنرال زلزال سيكون له صوت في الترجيح بين الطرفين المتنافسين على مقعد الرئاسة التركي، وسوف تميل الكفة في ناحية إردوغان إذا رضي الأتراك عن أدائه تجاه ما أصاب الناس، وسيحاول قادة المعارضة الستة استخدام هذا الجنرال في المعركة الانتخابية ما استطاعوا إلى ذلك من سبيل.
كان الجنرال الأبيض قد اصطف مع الروس في وجه نابليون، ومن بعده اصطف معهم أيضاً لصد هتلر، وربما يصطف الجنرال زلزال مع إردوغان في مواجهة المرشح التوافقي لطاولة الستة، وقد يفعل العكس فيصطف مع المرشح التوافقي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib