مساحة لها تاريخ
وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع قوات الاحتلال تعتقل الصحفي علي دار علي من رام الله بعد استدعائه للمخابرات الهلال الأحمر الليبي يجلي أكثر من 80 أسرة في بنغازي ومناطق أخرى جراء التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسط صمت عائلي ونفي رسمي حتى الآن الوكيل العام بالرباط ينفي شائعة وفاة صحفي مالي بسبب تشجيع كأس إفريقيا ويؤكد وفاة الهالك طبيعية نتيجة انسداد رئوي مرتبط بارتفاع ضغط الدم مشكلة كهربائية في طائرة ترامب تجبره على العودة
أخر الأخبار

مساحة لها تاريخ

المغرب اليوم -

مساحة لها تاريخ

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

هذا الشهر هو شهر سيناء بامتياز، والسبب أن فى 25 إبريل 1982 عادت سيناء كاملة إلى الوطن الأم، أو أن الذى عاد منها فى ذلك اليوم هو ما كان قد تبقّى بعد نصر أكتوبر 1973.

صحيح أن طابا تأخرت سبع سنوات أخرى فعادت فى 19 مارس 1989، ولكن الأصح أن النصر عندما اكتملت دائرته فى 89 كان قد استغرق الكثير من الوقت، ومن الدم، ومن التضحيات، ومن الأرواح فى أرض الفيروز.

والمعنى أن محو عار الهزيمة التى حلت بنا فى 5 يونيو 1967، أخذ من الوقت 22 عاما هى المسافة الزمنية من 67 إلى 89. لقد عشنا قبل استعادة طابا نرى أن جزءا من سيناء لم يرجع بعد، وأنه لا بد أن يعود مهما كانت مساحته صغيرة، وأن طابا إذا كانت فى موقعها على رأس خليج العقبة لا تكاد تبدو للعين المجردة، فإنها بالمقاييس الوطنية قطعة حية من لحم الوطن.. وكان لا بد أن نخوض فى سبيلها معركة دبلوماسية وقانونية دامت سبع سنوات.

ولا بد أن السادات الذى رحل فى 6 أكتوبر 1981، قد غادر الدنيا وفى نفسه شىء من سيناء، لأنه لم يكن يتمنى شيئا سوى أن يرى 25 إبريل 82، ولو عاش لكان هذا التاريخ تتويجا له لا يقل عن التتويج الذى تحقق له فى يوم النصر.

وإذا كان لنا أن ننتفع بشىء فى هذه الذكرى، فهذا الشىء هو ما بدأه السادات يوم أن صار فى الحكم، فوضع لنفسه هدفا ثم راح يأخذ بكل الأسباب التى تنقله إليه.

لقد تحقق له الهدف فى 6 أكتوبر 73، لكنه عندما وجد نفسه مضطرا إلى وقف القتال فى 22 أكتوبر 73، اكتشف أن المعركة التى أرادها لم تكتمل، وأن ما لم يدركه بالحرب يستطيع أن يصل إليه بالسياسة، فكانت زيارته إلى القدس فى 19 نوفمبر 1977، وكانت مفاوضات كامب ديفيد فى 1978، ثم كانت معاهدة السلام فى مارس 1979.. وهكذا مضى من سنة إلى سنة يقترب من الهدف الذى وضعه لنفسه، ولم يسمح بأن يغيب عن عينيه.

والذين يتحدثون عن التهجير فى واشنطن أو فى تل أبيب يتطلعون إلى سيناء بعين الجغرافيا، أى بالعين التى تراها مجرد مساحة على الخريطة، ولو أنهم أنصفوا أنفسهم لأدركوا أنها مساحة ليست ككل المساحات، لا لشىء، إلا لأنها مساحة لها تاريخ، كما أن التاريخ فيها مكتوب بأغلى ما لدى الإنسان فى المحروسة.. ولذلك، فهذا الإنسان هو الذى يحرسها، وهو الذى ينصح الذين تراودهم فكرة التهجير بأن يوفروا وقتهم وجهدهم، لأن سيناء تسخر منهم كلما رأتهم يتطلعون إليها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مساحة لها تاريخ مساحة لها تاريخ



GMT 18:25 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أكاذيب وحقائق عن أم كلثوم

GMT 18:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

مبادرة ترامب بشأن السد الإثيوبى.. والنظرة السوداوية

GMT 18:13 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

قانون الغاب وثلوج «دافوس»

GMT 18:02 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية ولعبة الأمم الجديدة

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

تأمّلات

GMT 17:47 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب... إذا غَضِب

GMT 17:45 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الإبداع المصرى فى «جوى أواردز»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب
المغرب اليوم - واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 03:49 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغاني الحيتان تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد موقع حوت آخر

GMT 22:36 2018 السبت ,17 آذار/ مارس

شركه "بورش" تبحث عن مصدر جديد للدخل

GMT 09:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء التشغيل التجاري من مشروع مصفاة الزور الكويتية

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 02:02 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اتحاد طنجة يواصل استعداداته لمواجهة الجيش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib