حرق جثمان عبقري
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

حرق جثمان عبقري

المغرب اليوم -

حرق جثمان عبقري

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

روى الدكتور مصطفى الفقى فى سيرته الذاتية وقائع حرق جثمان الابن الأصغر لأنديرا غاندى رئيسة وزراء الهند وقتها. كان الدكتور الفقى دبلوماسياً فى سفارتنا هناك.. وكان الابن سانجاى قد لقى مصرعه فى حادث، وكانت الأم تجهزه ليجلس فى مكانها على رأس الهند، ولكن هذا لم يمنعها من أن تقف لتشهد وقائع حرق جثمانه، كما تقضى طقوس الهندوس.

الأغرب أنها لما بلغها نبأ مصرعه طلبت أن يأتوا لها بساعة يده على الفور، لأنه كان يحتفظ فيها بأرقام حساباته فى الخارج!.. وما إن جاءوا بالساعة حتى راحت تنشغل بتجهيز الابن الآخر راجيف غاندى الذى جلس فى مكانها بالفعل فى مرحلة لاحقة!.

وكان الظن أن حكاية حرق جثامين الموتى تحتكرها الهند وحدها ويحتكرها الهندوس فيها، ولكن رحيل أديب نوبل ماريو ڤارجاس يوسا قبل أيام بدد هذا الظن، وأشار إلى أن هذه الطقوس موجودة خارج الهند، لا عند الهندوس وحدهم.

كان الأديب ڤارجاس يوسا قد نشأ فى البيرو التى تقع أقصى أمريكا الجنوبية، وكان قد عاش فى البداية مغمورًا لا يكاد يسمع عنه أحد خارج حدود قراء اللغة الإسبانية، فهى اللغة التى عاش يكتب بها أدباء بلاده مع بلاد أمريكا الجنوبية كلها، ورغم أنه خاض انتخابات الرئاسة عام ١٩٩٠، إلا أن وجوده فى السباق الرئاسى لم يكن هو سبب شهرته التى مات عليها.

كانت جائزة نوبل هى السبب، وكان بعد أن حصل عليها فى ٢٠١٠ قد استحق الجلوس إلى جوار نجيب محفوظ.. فلا تزال نوبل هى الجائزة الأرفع فى العالم، ولا تزال تنقل حائزيها من الأرض إلى السماء، ولم يعرف محفوظ المال الحقيقى، ولا السُّمعة الأدبية الرفيعة، ولا الانتشار الواسع، إلا بعد أن زارته هذه الجائزة فى ١٩٨٨.

وإذا لم تكن أنت قد طالعت شيئًا لڤارجاس يوسا، فإننى أدعوك، لأنك ستقرأ أدبًا من النوع الرفيع، ولأنك ستقرأ أدبًا يختلط بالحس الإنسانى العالى كعادة الأدب فى أمريكا الجنوبية.. وعندما حضر الموت ڤارجاس يوسا كان فى سن التاسعة والثمانين، وكان قد أوصى بحرق جثمانه!.. وهذا ما حدث بالفعل فى محرقة عامة فى عاصمة البلاد.

الذين كتبوا عنه بعد رحيله وصفوه بأنه «عبقرى الأدب»، ولكن لا تعرف أين كانت عبقريته هذه وهو يوصى بحرق الجثمان؟.. إنك تشعر بأن عبقرية العقل أسعفته فيما عاش يكتبه، وأن عبقرية الفؤاد خذلته، فمات لا يؤمن بدين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرق جثمان عبقري حرق جثمان عبقري



GMT 20:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 20:00 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 19:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 19:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 19:54 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 19:52 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

GMT 19:50 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيلية دموع النجمة والمذيع!!

GMT 19:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

النضال من أجل الدولة الوطنية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib