جائزة الفيفا فى النفاق

جائزة الفيفا فى النفاق

المغرب اليوم -

جائزة الفيفا فى النفاق

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أطلق جيانى إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم، جائزة جديدة للاتحاد سماها جائزة الفيفا للسلام، ثم ذهب بها إلى الرئيس ترامب!.

الحقيقة أنها جائزة فى النفاق لا فى السلام. فلا يوجد سلام حقيقى أرساه ترامب فى أى مكان، ومع ذلك يتهافت بجنون على جائزة نوبل للسلام منذ دخل البيت الأبيض أول هذه السنة، وقد رأى إنفانتينو صورا من هذا الجنون وتابعه، فأراد أن يدغدغ مشاعر الرئيس الأمريكى بجائزة هى فى النفاق وليست فى شىء سواه.

فالحرب التى شنتها إسرائيل على الفلسطينيين فى غزة طوال سنتين لاتزال تدور رحاها إلى هذه اللحظة، رغم أن ترامب أطلق خطة لوقفها، ورغم أنه زار شرم الشيخ ووقّع اتفاقا يوقفها. لكن العبرة لم تكن أبدا بإطلاق خطة ولا بتوقيع اتفاق، وإنما العبرة هى بوقف الحرب فعلا، وهذا ما لم يحدث منذ توقيع الاتفاق فى ١٣ أكتوبر. فالقتل مستمر وبالعشرات كل يوم، والنسف لا يتوقف فى أرجاء غزة، وفكرة التهجير التعيسة لا تختفى إلا لتعود!.

كان ترامب وقت ترشحه فى السباق الرئاسى قد وعد بوقف الحرب الروسية الأوكرانية بمجرد دخوله البيت الأبيض، لكن الحقيقة أنها لاتزال دائرة، ولاتزال مرشحة لدخول عامها الخامس فى ٢٤ فبراير المقبل، ولايزال ترامب يتكلم عن أنه سيوقفها، وعندما يرسل مبعوثيه إلى الروس من أجل ذلك يبدو منحازا إليهم لسبب غير مفهوم!.

أين السلام الذى سعى به بين الناس ليتحدث عن رغبته فى الفوز بنوبل للسلام؟.. أين السلام الذى حققه فى أى أرض لينافقه رئيس الفيفا بهذه الطريقة المكشوفة؟.. الطريف أنه يتحدث عن أنه أوقف الحرب بين الهند وباكستان، وهو يعرف أنه لم يوقفها، وأنها وقفت لأن طرفيها نوويان، ولأنهما يعرفان خطورة المضى فيها عليهما معا، ثم إنها حرب دامت ساعات، ولا يمكن لمن أوقفها أن يستحق أى جائزة سواء كان هو ترامب أو سواه!. وعندما ذهب يعقد اتفاقا لوقف الاشتباكات بين تايلاند وكمبوديا، لم يصمد الاتفاق أياما عادت بعدها الاشتباكات بين الطرفين!.. إننا أمام رئيس يتكلم عن أشياء لا تحدث، وإذا حدثت فإنها تحدث شكلا لا مضمونا، والدليل هؤلاء الذين يسقطون كل صباح فى غزة، وهذا الدم الفلسطينى الذى يسيل بلا توقف، ومع ذلك، يجد منافقا مثل رئيس الفيفا يمنحه جائزة.

لا يفعل إنفانتينو شيئا بجائزته سوى أنه يشترى رضا ترامب، ويؤسس لنفاق من نوع رخيص على مرأى من العالم!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة الفيفا فى النفاق جائزة الفيفا فى النفاق



GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

قوة تخاف من نفسها

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

شريط الرعب

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

ماسبيرو توأم النيل

GMT 07:40 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

السير واليس بدج حرامي آثار!

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

الكبار حائرون.. يفكرون يتساءلون في جنون

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

استجواب للهيئات الإعلامية!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib