المستشفى ممرض وطبيب

المستشفى ممرض وطبيب!

المغرب اليوم -

المستشفى ممرض وطبيب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

الميزة التى يمتلكها الدكتور خالد عبدالغفار بين وزراء التعديل الأخير فى الحكومة، أنه يستطيع أن يتعامل مع الملفات الأهم فى وزارة الصحة منذ اليوم الأول!.. والسبب أنه كان يتولى أعمال الوزارة مؤقتا منذ ما يقرب من السنة، ولا بد أنه خلالها استطاع التعرف على هذه الملفات عن قرب واحدا وراء الآخر!.

وعلى العكس من ذلك يظل باقى الوزراء الجدد.. فكلهم يدخل وزارته للمرة الأولى، وكلهم سوف يقضى وقتا للتعرف على تفاصيل الوزارة التى يجلس على قمتها!.

ولست أريد شيئا هنا سوى تذكير الدكتور عبدالغفار بما كان الدكتور حاتم الجبلى قد قاله عندما ظهر على شاشة التليفزيون يناير الماضى.. وقد كان يظهر وقتها للمرة الأولى منذ خروجه من الوزارة فى ٢٠١١.. قال إن نصيب كل عشرة آلاف مواطن كان ٢١ طبيبا فى عام ٢٠٠٠، وأن هذا العدد انخفض فى ٢٠٢٠ إلى ٨ أطباء، وأن نصيب نفس هذا العدد من المواطنين من طاقم الممرضين فى السنة نفسها كان ٢٨ ممرضا، وأن عددهم انخفض بمرور العشرين سنة إلى ١١ ممرضا!!.

هذا كلام لم يصرح به عابر سبيل، لكنه كلام على لسان وزير صحة سابق وشهير، وقد كان الرجل يقرأ من ورقة أمامه وهو يطلق تحذيره من عواقب ما حدث ويحدث، ولم يكن يطلق كلاما إنشائيا فى المطلق!.

ولا أحد يعرف إلى أين وصلت أعداد الأطباء والممرضين من ٢٠٢٠ إلى الآن؟!.. لكن حتى لو كان الانخفاض قد توقف عند الأرقام التى ذكرها الدكتور الجبلى فالأمر مخيف، ولا سبيل سوى التعرف على أسبابه، حتى لا نجد أنفسنا ذات يوم أمام مستشفيات بلا أطباء وبلا ممرضين!.

إن الدكتور عبدالغفار طبيب، وهو فوق ذلك سمع بالقضية أيام الوزيرة السابقة، ثم تعامل معها بشكل مباشر بدءا من أكتوبر من السنة الماضية، وعنده بالتالى ما يشبه الروشتة للحل العملى!.

وإذا كنا نقول دائما إن المدرسة مدرس فى الأساس، فالمستشفى فى المقابل طبيب وممرض قبل كل شىء، ولست أشك فى أن الوزير الجديد يدرك ذلك تماما ويراه، ولا أشك فى أنه سيذهب إلى الاشتباك مع جذور القضية!.. هذا النزيف فى مستشفياتنا، وفى أطبائنا، وفى ممرضينا، لابد من وقفه بأى طريقة وبأى ثمن، والأمل كبير فى الدكتور خالد عبدالغفار!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المستشفى ممرض وطبيب المستشفى ممرض وطبيب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib