يقولها أهل القانون

يقولها أهل القانون

المغرب اليوم -

يقولها أهل القانون

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أهم شىء في قمة القاهرة للسلام أنها أنعشت ذاكرة الناس، وأنها أعادت إحياء ما لا يجوز أن يتغافل عنه أحد في أصول القضية.

ذلك أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، كان ينشط منذ أن عاد على رأس حكومته أول هذه السنة، فيما لم يسبقه إليه رئيس وزراء إسرائيلى آخر، وكان يتحدث عن «اجتثاث الوجود الفلسطينى»، وكنا نتصور ونحن نتابع ما يقوله أنه يفعل ذلك على سبيل مغازلة اليمين الإسرائيلى المتشدد الذي يشاركه الائتلاف الحاكم في تل أبيب.

ولم نكن ننتبه إلى أن ما يردده ليس مجرد تصريح صحفى يطلقه للإعلام ثم ينساه، ولا كنا نتخيل أن حديثه في هذا الشأن تعبير عن فكرة تسيطر عليه إلى هذا الحد، وكذلك على الذين يحكمون معه، وبالذات إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومى، وبتسلئيل سموتريتش، وزير المالية.. وكلاهما كان يزايد على نتنياهو نفسه في هذا الاتجاه.
وفى بعض الأحيان كان تطرف نتنياهو الكريه، يبدو اعتدالًا إلى جانب ما كان يقول بن غفير مرة، وبتسلئيل مرةً ثانية.. وإلا.. فهل ننسى مثلًا أن وزير ماليته الذي يدخل معه فيما يشبه المزاد في التشدد، قد جاء عليه وقت قال فيه إنه لا شىء بيننا أصلًا اسمه الوجود الفلسطينى حتى يمكن أن نجتثه أو نقتلع جذوره؟.

على طول المسافة الزمنية من ديسمبر عندما تشكلت حكومتهم إلى اليوم، كان هؤلاء الثلاثة على وجه التحديد ينشطون في الكلام عما لم يتكلم عنه أشد الإسرائيليين تطرفًا من قبل.. وكانت أسماء مثل ديڤيد بن جوريون، أو جولدا مائير، أو مناحم بيجين، أو إسحاق شامير، أو حتى شارون، كانت كلها تبدو وكأنها حمامات سلام إذا ما جربنا أن نضعها في إطار واحد، مع نتنياهو، وبن غفير، وبتسلئيل.

فلما جاء هجوم السابع من أكتوبر، تبين لنا الفارق بين تلك الأسماء القديمة، رغم تشددها الذي نعرفه في وقته، وبين هؤلاء الثلاثة الذين قالوا ما جعل الإعلام في العالم يصف حكومتهم بأنها الأشد تطرفًا في تاريخ حكومات الدولة العبرية.

وكان على قمة القاهرة للسلام أن تنعش ذاكرة الناس، بمن فيهم الثلاثة أنفسهم، وذلك بأن قالت في البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية، ما معناه، أن العودة إلى حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ هي الأساس، وأن الضفة جرى احتلالها في ٥ يونيو من تلك السنة ومعها غزة، وأن هذا أمر لا يسقط بالتقادم، وأن مكان إقامة دولة فلسطين على هذه الأرض المحتلة، لا على أرض أخرى غيرها، وأن كل ما عدا هذا «لن يُنتج في الدعوى» كما يقول أهل القانون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يقولها أهل القانون يقولها أهل القانون



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib