لا حاجة إلى أعداء

لا حاجة إلى أعداء

المغرب اليوم -

لا حاجة إلى أعداء

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

قررت حركة طالبان حظر تعليم البنات فى الجامعة، ووزعت تعميمًا بذلك على الجامعات، وقالت فيه إن الحظر مستمر حتى إشعار آخر!.

وكانت الحركة قد عادت إلى حكم أفغانستان فى ١٥ أغسطس ٢٠٢١ عندما قرر الرئيس الأمريكى جو بايدن سحب قوات بلاده من هناك بشكل مفاجئ.. ومن قبل كانت فى نهاية التسعينيات قد حكمت البلاد خمس سنوات، إلى أن أسقطها الرئيس الأمريكى السابق بوش الابن فى ٢٠٠١.

ومن ٢٠٠١ إلى ٢٠٢١ عاشت كوادر الحركة وقياداتها فى الكهوف والجبال، فلما انسحب الأمريكان عادت عقارب الساعة عشرين سنة إلى الوراء.. وفى ٢٠ من هذا الشهر أرسل ندا محمد نديم، وزير التعليم العالى فى حكومة طالبان، توجيهًا إلى رؤساء الجامعات العامة والخاصة يقول فيه الآتى: «أبلغكم بتنفيذ الأمر المشار إليه بوقف تعليم الإناث حتى إشعار آخر».

وليس هذا جديدًا لمَن يتابع خطوات طالبان منذ وصولها إلى السلطة.. ففى وقت سابق كانت قد قررت وقف تعليم البنات فى مرحلة ما قبل الجامعة، وكان ذلك قد أثار ضجة فى وقته، وجاء القرار الجديد بالنسبة لطالبات الجامعة من نوع تحصيل الحاصل بالتالى.

ولا يزال القرار الأخير يثير الغضب فى أفغانستان وخارجها.. فالإدانات فى الخارج تتواصل وتتزايد، وفى الداخل تضامن طلاب كلية الطب مع زميلاتهم فامتنعوا عن الذهاب للدراسة، واستقال عدد من أعضاء هيئة التدريس اعتراضًا على القرار، وتظاهرت الطالبات أمام الجامعات احتجاجًا، ومنع حرس الجامعة كل طالبة حاولت دخول الحرم الجامعى.

حدث هذا كله ولا يزال يحدث، ولكن حركة طالبان فى المقابل لا تبالى ولا تهتم، وكأن الموضوع لا يعنيها، أو كأن القرار صدر فى بلد آخر.

والمشكلة طبعًا ليست فى أنها لا تهتم ولا فى أنها لا تبالى، ولكن المشكلة فى أنها تحكم باسم الإسلام، ولا يأتى الحديث عنها فى أوروبا أو أمريكا إلا ويقال عنها إنها «حكومة أفغانستان الإسلامية»، وفى كل مرة يجرى تصوير ما تمارسه على أنه من مبادئ الإسلام وثوابته.. هذه هى مشكلة المشاكل.. ولابد أن الإسلام معها ليس فى حاجة إلى أعداء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حاجة إلى أعداء لا حاجة إلى أعداء



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib