هذا الملك وهذه الملكة
أخر الأخبار

هذا الملك.. وهذه الملكة

المغرب اليوم -

هذا الملك وهذه الملكة

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

تمنيت لو أن كل مصرى، وكل عربى، بل كل إنسان حُر فى العالم، قد وقف ينحنى احترامًا للملك فيليبى السادس، ملك إسبانيا، وقرينته الملكة ليتيزيا، وهما يزوران المحروسة ضيفين على الرئيس عبد الفتاح السيسى، وقرينته السيدة انتصار السيسى. تمنيت ذلك بصدق، لأنه لا توجد حكومة فى العالم الغربى على اتساعه، فضحت إسرائيل على ما ترتكبه فى حق الفلسطينيين، كما فضحتها الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز.

فقبل مجىء الملك والملكة، كان سانشيز قد ألغى صفقة سلاح إسرائيلية مع بلده قيمتها ٧٠٠ مليون يورو، فلما احتج وزير خارجية إسرائيل وخرج عن حدود الأدب فى احتجاجه، استدعت مدريد القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية، ثم راحت توبّخه وتؤنبه على ما قاله وزير خارجيته.

لم يحدث فى العالم أن قام أى رئيس حكومة بما قام به رئيس الحكومة فى مدريد، ولا ألغت أى حكومة فى أنحاء الأرض صفقة بدولار واحد مع حكومة التطرف فى تل أبيب، ولكن سانشيز فعلها وأضاف فوقها توبيخ وتأنيب القائم بالأعمال.. ليس هذا وفقط، وإنما الاستدعاء للقائم بالأعمال كان هو الثانى من نوعه خلال خمسة أيام.

وقبل أيام من زيارة الملك والملكة، كانت إسبانيا تنظم سباقًا للدراجات، وكان فريق إسرائيلى قد ذهب يشارك، وكانت مظاهرات قد خرجت فى شوارع مدريد ترفض مشاركة إسرائيل، وتصف فريقها بكل ما هو سيئ وقبيح، وقد بلغت حدة المظاهرات إلى حد أنها عطلت السباق، فقال خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسبانى، إنه يؤيد استبعاد الفريق الإسرائيلى.

وقبل أسبوعين كان سانشيز فى زيارة إلى بريطانيا، فاستبقها بحديث مع صحيفة الجارديان البريطانية قال فيه، إن موقف أوروبا مما يتعرض له الفلسطينيون عنوانه الفشل، وأن وقوف القارة الأوروبية متفرجة فى غالبيتها على ما يجرى هو حلقة قاتمة فى العلاقات الدولية.

وقبل شهور كان سانشيز نفسه قد أمر وزارة الداخلية فى حكومته بإلغاء صفقة من الذخيرة كانت الوزارة قد عقدتها مع شركة إسرائيلية، وتم إلغاء الصفقة بالفعل، وراحت تل أبيب تعبّر عن غضبها ولكنه لم يشأ أن يبالى بها ولا وضع لها أى اعتبار. وعندما جرى الإعلان عن مسابقة يوروفيجين للأغنية المقرر عقدها فى ڤيينا، أعلنت إسبانيا انسحابها منها احتجاجًا على مشاركة إسرائيل.

بقى أن أقول إن هذا كله مجرد عينة، وأن مَنْ شاء أن يراجع تفاصيل الموقف الإسبانى فى هذا الاتجاه، فسوف يجد أضعاف أضعاف ما أشرت إليه، وأن العالم كان «يتكلم» طول الوقت عن حصد أرواح الفلسطينيين، ولكن إسبانيا وحدها كانت «تفعل».. ولهذا استحق الملك، واستحقت الملكة، واستحقت حكومتهما، واستحقت بلادهما، كل تحية، وكل تبجيل، وكل تقدير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الملك وهذه الملكة هذا الملك وهذه الملكة



GMT 20:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 20:00 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 19:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 19:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 19:54 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 19:52 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

GMT 19:50 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيلية دموع النجمة والمذيع!!

GMT 19:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

النضال من أجل الدولة الوطنية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib