تعويض إلهى لشرم

تعويض إلهى لشرم

المغرب اليوم -

تعويض إلهى لشرم

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كان على مدينة شرم الشيخ أن تنتظر تسع سنوات كاملة لرد اعتبارها عن الظلم الذى لحق بها فى مثل هذا الشهر من عام ٢٠١٥.

ففى ٣١ أكتوبر من تلك السنة، سقطت الطائرة الروسية المتجهة من شرم إلى سان بطرسبرج فى روسيا، وكان سقوطها جنوب العريش بمائة كيلومتر. كانت الطائرة قد أقلعت فى أمان وسلام، ولم يكن فيها شىء إلى لحظة سقوطها يقول إنها تواجه أى خلل فى أجهزتها، ولكن الحادث تسبب فى عقاب شرم بطريقة غبية، وعنيفة، ومقصودة!

كان طبيعيًا بعدها أن توقف روسيا رحلات طيرانها وسياحها إلى المدينة التى اشتهرت ولا تزال تشتهر بأنها مدينة السلام.. كان هذا طبيعيًا بحكم أن الضحايا كانوا كلهم من الروس.. ولكن غير الطبيعى، وغير المفهوم، أن بلادًا أخرى لا علاقة لها بالموضوع راحت تشارك روسيا ما اتخذته من قرارات لعقاب شرم، ولم تكن شرم قد أذنبت فى شىء، ولا كانت على مدى تاريخها قد استقبلت زوارها إلا وكانت يد السلام ممدودة منها إلى كل زائر.

والذين تابعوا تداعيات الحادث كانوا يستطيعون أن يروا بالعين المجردة أن هناك نية مبيتة لمعاقبة المدينة، ومعاقبة السياحة المصرية بالتالى من بعدها، وكان القصد هو إلحاق الضرر بمصر فى الأساس من خلال استهداف سياحتها!

ومما أكد النية المبيتة أن تداعيات الحادث دامت طويلًا، فكانت القاهرة كلما دعت الروس أو غيرهم ممن تضامنوا معهم إلى زيارة شرم، تُفاجأ بأن الوفود التى تأتى وترى مستويات التأمين بنفسها تؤجل قرار عودة السياحة للمدينة دون مبرر ظاهر أو مقنع. كان التأجيل يتكرر مرة بعد مرة، وبشكل يدعو إلى الشك والريبة.

بقى الحال هكذا سنوات، وعانت شرم سياحيًا بطريقة لم تعرفها كل المدن المماثلة لها فى إمكاناتها السياحية، ولم يكن لدى المدينة من سلاح سوى الصبر.

فلما انعقدت فيها مفاوضات وقف الحرب الإسرائيلية الوحشية على غزة، ولما جرى الاتفاق فوق أرضها على وقف الحرب التى دامت عامين كاملين، ولما قيل إن الرئيس الأمريكى ترامب يفكر فى زيارتها ليشهد توقيع الاتفاق، بدا ذلك كله وكأنه تعويض أرسلته السماء لها. فالمدينة لا تأتى سيرتها هذه الأيام إلا وتكون السيرة مقرونة بالسلام، وفى أيام الحادث إياه كانت السيرة نفسها تتردد مقرونة بالإرهاب، فسبحان مغير الأحوال الذى عوّض شرم عوض الصابرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعويض إلهى لشرم تعويض إلهى لشرم



GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

GMT 15:32 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib