لم يتصوره الفيلسوف
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

لم يتصوره الفيلسوف

المغرب اليوم -

لم يتصوره الفيلسوف

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يظل الإعلام مرآة لما يجرى فى دنيا الواقع بين الناس، وتختلف درجة الصدق فيه من أرض إلى أرض طبعًا، لأن المرايا ليست كلها سواء بالتأكيد.. وحين تطلعتُ من جانبى إلى مرآة الصحف الصادرة صباح ٣٠ ديسمبر، الذى كان على مرمى حجر من هذه السنة الجديدة، تبين لى كم كانت مرآة ذلك اليوم صادقة فى نقل أحوال العالم من حولنا.

كانت مرآة الثلاثين من ديسمبر تحمل الكثير من العناوين، وكان عنوان منها يقول إن الحرب بين الجيش السودانى وقوات الدعم السريع، التى أسسها عمر البشير، لا غفر الله له ولا سامحه، قد وصلت إلى حد قذف السودانيين فى مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور بالبراميل المتفجرة!

تابعت ذلك وأنا أتساءل بينى وبين نفسى عما إذا كانت السماء قد كتبت علينا أن نعود لنطالع أنباء قذف الناس بهذه البراميل فى السودان، بعد أن كنا قد نسينا قذف السوريين بها فى وقت من الأوقات؟.. وتساءلت أيضًا عما إذا كان السودانيون فى إقليم دارفور قد ودعوا أيام البشير السوداء ليجدوا أنفسهم على موعد مع أيام البراميل؟

وفى عنوان آخر من عناوين المرآة كان فولكر تورك، المفوض الأممى لحقوق الإنسان، يقول إن الكلمات تعجز عن وصف الحال فى قطاع غزة.. كان يقول إن سبعين فى المائة من الشهداء فى القطاع هُم من الأطفال والنساء، وإن نصف مليون من الغزاويين يجدون أنفسهم فى مواجهة مع المجاعة.. كان هذا هو حال الناس فى غزة، وكان هذا هو ما قاله المفوض الأممى نصًا، وكان هذا مما يضعنا أمام ما يعانيه الغزاويون دون رتوش مُضافة.

ولم يكن هذا هو كل ما تحمله مرآة آخر السنة لنا، لأن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين شن هحومًا جويًا على عدد من المدن الأوكرانية، كان هو الأكبر منذ أن أطلق بوتين عمليته العسكرية فى أوكرانيًا ٢٤ فبراير قبل الماضى، وكان الأكبر لأنه كان بالصواريخ والطائرات المُسيرة معًا، ولأن ١٥٨ صاروخًا وطائرة مُسيرة شاركت فيه!

هكذا بدت السنة المنقضية مثقلة بالهموم وهى تودعنا، وهكذا بدت تباشير السنة الجديدة وهى تستقبل الناس وتدعوهم إلى عام جديد.. ولابد أن الذين تابعوا هذا كله قد فعلوا ذلك بكثير من الجزع والألم، ولابد أنهم قد ذكروا كتابًا كان الفيلسوف الإنجليزى برتراند رسل قد جعل عنوانه: «عالمنا المجنون».

كان الفيلسوف الإنجليزى قد عمّر طويلًا، وكان فى الثامنة والتسعين عندما رحل فى ١٩٧٠، وكان قد عاصر الحربين العالميتين، وكانت الحربان ذروة الجنون العالمى فى تقديره، ولكننا بعد انقضاء ما يزيد على نصف قرن على رحيله نعيش حربًا فى كل مكان، لا مجرد حرب بين طرفين حتى ولو كانت حربًا عالمية، ولو عاش بيننا إلى اليوم لكان قد سحب كتابه من الأسواق، ولكان قد اكتشف أن كلمة الجنون لم تعد معبرة بما يكفى عما يعيشه عالمنا.. يرحم الله الفيلسوف رسل الذى كان يتصور أن الجنون هو أعلى ما يمكن أن يصل إليه العالم!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لم يتصوره الفيلسوف لم يتصوره الفيلسوف



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib