ذئب التربية والتعليم
انتشال جثمان الصحافية آمال خليل بعد غارة إسرائيلية جنوب لبنان هزة أرضية بقوة 3 درجات في ولاية المدية الجزائرية استقالة وزير البحرية الأميركي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031
أخر الأخبار

ذئب التربية والتعليم

المغرب اليوم -

ذئب التربية والتعليم

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كلما وقعت جريمة جديدة فى مدرسة خاصة، سارعت وزارة التربية والتعليم إلى وضع المدرسة تحت إشرافها.

هذا الأمر يدعونا إلى أن نتوقف أمام شيئين: أولهما أن الذين غيروا اسم الوزارة من «المعارف» زمان إلى

«التربية والتعليم» الآن قصدوا أن يقدموا كلمة «التربية» فى مُسمى الوزارة على كلمة «التعليم» وكان القصد واضحاً بما يكفى، وبما لا يحتاج معه إلى شرح ولا إلى تفسير.

إننى أتصور تربية بغير تعليم، ولكنى لا أتخيل تعليماً بغير تربية لأن الشخص الذى حصل على نصيب معقول من التربية بغير تعليم هو شخص صالح للعيش فى أى مجتمع، ولكن الشخص الذى حصل على أعلى تعليم بغير تربية هو شخص هادم للمجتمع، وهو شخص قد ينفعه تعليمه فى حياته العملية، ولكنه لا ينفعه فى التعامل مع الناس.

وهذا ما أدعو وزير التربية والتعليم إلى الانتباه له فى كل لحظة، بل أدعو الدولة بكل أجهزتها المعنية بالأمر لأن التعليم أخطر من أن نتركه للوزير المختص وحده، فالتعليم ليس مكانه المدرسة وحدها، ولكن مكانه يمر قبل المدرسة بالبيت، والنادى، والجامع، والكنيسة، والشارع، ثم يمر بما هو أهم وأخطر: الإعلام.

وأما الشىء الثانى فهو خاص بإشراف الوزارة على التعليم الخاص، وهو إشراف لا يتم كما لاحظنا خلال الفترة الأخيرة إلا إذا وقعت فى المدرسة جريمة!.. هذا خطأ يضاف إلى ما سواه مما نجده فى حياتنا كل يوم.. إن إشراف الوزارة لا بد أن يكون قائماً فى كل الأوقات، وسواء وقعت جريمة أو لم تقع. والقصد بالإشراف ليس ضم المدارس الخاصة إلى الحكومة، ولكن القصد أن تكون للوزارة وظيفة رقابية لا تنام، وأن تكون المدارس كلها حكومية وغير حكومية أمام مثل هذه الوظيفة الرقابية سواء.

وإلا.. فهل نتصور أن بنكاً أجنبياً، أو خاصاً، أو مشتركاً، يمكن أن يمارس عمله داخل البلد بغير رقابة من البنك المركزى لا تختلف عن رقابته على بنوك الحكومة؟.. لا يحدث هذا أبداً ولن يحدث.. وقد قرأنا مؤخراً عن غرامة مليارية من البنك المركزى على بنك أجنبى يعمل فى المحروسة، ولم يكن أمام البنك إلا أن يدفع الغرامة أو يغلق أبوابه ويغادر. وكان المعنى فى الواقعة أن البنك المركزى يراقب بنوك الحكومة بإحدى عينيه، ويراقب أى بنك غير حكومى بالعين الأخرى، أو هو كالذئب الذى قال فيه الشاعر: «ينام بإحدى عينيه ويتقى بأخرى المنايا فهو يقظان هاجعُ!».

تحتاج وزارة التربية والتعليم إلى أن تكون كالذئب، أو كالبنك المركزى، وليس لها أن تنتظر وقوع جريمة لتضم المدرسة إلى مظلة الرقابة التى لا بديل عنها.. لا بديل.. وإلا فسوف نجد أنفسنا أمام أجيال تعلمت جيداً ولكنها بلا أى تربية!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذئب التربية والتعليم ذئب التربية والتعليم



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib