الجنيه والكارنيه

الجنيه.. والكارنيه

المغرب اليوم -

الجنيه والكارنيه

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

انتخابات نقابة الصحفيين تخص أعضاء النقابة بشكل مباشر، لكنها في المقابل تخص المواطنين جميعًا، لأن الصحافة هي صوت الناس الذي لابد أن يصل إلى صانع القرار، وهى لسانهم الذي لابد أن يظل يتكلم بما يشغل كل واحد فيهم.

وفى كل انتخابات سابقة كنا نسمع عن شعار يتردد، وكان الشعار يتلخص في أن الجنيه يظل يصارع الكارنيه في الانتخابات، وأن الجنيه هو الذي يغلب في النهاية.. وكان كثيرون يتابعون إعلان النتيجة ولسان حالهم يقول: الجنيه غلب الكارنيه.

وكان القصد أن المرشح الذي ينجح في زيادة بدل التكنولوجيا المادى للصحفيين، هو المرشح الذي يربح السباق ويحصل على ثقة الجمعية العمومية، وأن الجنيه، الذي أضافه هو إلى قيمة البدل، يغلب الكارنيه الذي يتمثل في المرشح المنافس.. وقد تكرر هذا مرات ومرات، ومن كثرة تكراره فإنه صار أقرب إلى القاعدة شبه المستقرة التي لا ينفيها الاستثناء.

وفى الانتخابات التي جرت ١٧ مارس فاز الزميل الأستاذ خالد البلشى بمقعد النقيب، رغم أنه لم يكن هو الذي سعى إلى زيادة البدل، ورغم أن الزميل الأستاذ خالد ميرى هو الذي سعى في الأمر، وهو الذي نجح في زيادته وأعلن ذلك، وهو الذي تكلم عن أن حديثه مع الحكومة عن الزيادة كان هو الأصعب.

ولا بد أن ما حدث بينهما يعيد تذكيرنا بما حدث ذات يوم، عندما ترشح موسى صبرى في البرلمان أمام مجدى حسنين، مؤسس مديرية التحرير، الذي كان قد رفع لافتات انتخابية تقول: انتخبوا مجدى حسنين الذي أسس مديرية التحرير.. أما موسى صبرى فرفع لافتات أمامه تقول: انتخبوا موسى صبرى الذي لم يؤسس مديرية التحرير!.

الانتخابات سباق في كل أحوالها، ولأنها كذلك ففيها مرشح يفوز، وآخر لا يحالفه الحظ بالضرورة، والبلشى سيخدم المهنة كما وعد في برنامجه الانتخابى، ولو فاز ميرى لخدمها أيضاً ولكن بطريقته، والمهنة هي الكسبانة في الحالتين.

كان الله في عون البلشى ومجلسه المحترم، لأن قضايا ومشكلات المهنة لا حد لها، ويستطيع ميرى أن يقدم لمهنته ما يريد من خلال موقعه في بلاط صاحبة الجلالة، التي لا بديل عن أن تعود صاحبة جلالة، لأن في عودتها ما ينفع الحاكم والمحكوم على السواء.. والعودة لها أبواب كثيرة، ولكن بابها الأهم هو الحرية التي بغيرها لا تتنفس المهنة ولا تعيش.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنيه والكارنيه الجنيه والكارنيه



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib