لا يخدمها ولا يخدم الوزير

لا يخدمها ولا يخدم الوزير

المغرب اليوم -

لا يخدمها ولا يخدم الوزير

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يتعرض وزير جديد فى الحكومة لحملة من الهجوم غير مسبوقة، ويجرى الطعن علنًا على مواقع التواصل فى كل شهادة يحملها، وتتسع دوائر الحملة منذ أدت الحكومة يمينها الدستورية، ولا أحد يكلف خاطره بأن يرد أو يوضح أو يشرح!.

وليس من صالح الحكومة أن تلتزم الصمت فى مثل هذه الحالة، لأن المسؤولية الحكومية هى مسؤولية تضامنية دائمًا كما يقول أهل القانون.. وإذا كان الحال كذلك، فهذا الطعن الذى تحول إلى «تريند» على المواقع يخص الحكومة، إذا فاته أن ينال من صورتها أمام الناس. والقضية المُثارة ليست فى حصول الوزير المقصود على شهادة أو عدم حصوله، فما أكثر النابهين ممن لم يحملوا أى شهادات، أو حملوا شهادات مدرسية مبتدئة لا تصل إلى الجامعة، ولا يزال المثال الأهم فى حياتنا هو الأستاذ العقاد.. وفى المقابل ما أكثر الذين يحملون شهادات عالية لا تؤهلهم لأى شيء، لأن الشهادة فى حد ذاتها ليست المقياس، وإنما المقياس هو عقل حاملها وما إذا كان عقلًا نابهًا أم أنه خامل لا حيوية فيه.

القضية بالنسبة للوزير المقصود هى مدى سلامة الطريقة التى حصل بها على شهاداته.. أو هكذا يدور الجدل الواسع منذ اللحظة الأولى للإعلان عن اسمه.. وليس من المناسب أن تتجاهل الحكومة ما يقال عنه، ولا من اللائق أن يمضى الرجل إلى ممارسة عمله فى وزارته المهمة، بينما هذا هو الانطباع السلبى عنه بين المصريين.

وفى أول مؤتمر صحفى له بعد أداء اليمين، كان الدكتور مصطفى مدبولى قد قال: إنه لن ينتظر كثيرًا للتقييم، ولا يوجد أى غضاضة فى حدوث تعديل أو تغيير.

والذين يتابعون سيل التعليقات اللاذعة على الوزير الجديد لا يدعون إلى تعديل ولا إلى تغيير من حيث المبدأ، ولكنهم يدعون إلى أن يسمعوا رأى الحكومة فى الموضوع، فإذا اقتضى البحث والتقصى فيه تعديلاً فلا مشكلة، وإذا تبين أن ما يقال عن الوزير غير صحيح، كان له أن يبدأ عمله دون هذا الحاجز الذى يضعه طوفان التعليقات بينه وبين الناس.

كان الخليفة الراشد الثانى عمر بن الخطاب قد بعث رسالة إلى أبى موسى الأشعرى، حاكم الكوفة فى العراق، وكانت الرسالة توصف ولا تزال بأنها أعظم رسالة من حاكم إلى موظف عام يتبعه، وكان قد قال له فيها الكثير من مبادئ الحكم الراسخة، وكان مما قاله أن: الرجوع إلى الحق خير من التمادى فى الباطل.

ولا أحد يستطيع أن يقطع بوجود باطل فى موضوع الوزير، ولكن الحكومة تستطيع أن تتقصى وأن تتبين وأن تقول لنا، وتستطيع أن تدين واحدًا من أعضائها إذا وجدت ما يبرر ذلك أو أن تبرئ ساحته.. أما هذا السكوت فليس مما يخدمها ولا يخدم الوزير فى شىء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يخدمها ولا يخدم الوزير لا يخدمها ولا يخدم الوزير



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 16:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

درة تكشف تفاصيل مشاركتها في مسلسل «علي كلاي»
المغرب اليوم - درة تكشف تفاصيل مشاركتها في مسلسل «علي كلاي»

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 22:23 2025 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

الطاقة المتجددة تتفوق على الفحم في أستراليا

GMT 09:25 2023 الإثنين ,31 تموز / يوليو

ارتفاع متوسط آجال أداء المقاولات بالمغرب

GMT 12:20 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

نرجس الحلاق تكشف فرق السن بينها وبين مهدي فولان

GMT 14:48 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية تطلق منصة رقمية

GMT 02:27 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

المغرب في طريقه لانهاء حظر التجول الليلي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib