مصافحة تفتح قضية

مصافحة تفتح قضية!

المغرب اليوم -

مصافحة تفتح قضية

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

فضت الشيخة مى آل خليفة فى البحرين مصافحة السفير الإسرائيلى قبل أن تفقد منصبها، وأعادت من جديد فتح ملف التطبيع الذى تريده إسرائيل مع العرب!.وقد تصرفت الشيخة مى مع السفير فى المنامة، وكأنها تستوحى موقف الفنان فاروق حسنى، الذى تعتبره أستاذًا لها فى الحياة وفى العمل الثقافى.

ففى وقت وجود فاروق حسنى على رأس وزارة الثقافة، كان الرئيس الإسرائيلى عيزرا فايتسمان قد جاء القاهرة، وكان قد طلب أن يرى وزيرين اثنين: وزير الدفاع ووزير الثقافة.. كان لدى فايتسمان سؤال أساسى يريد إجابته من وزير الثقافة، وكان السؤال عن السبب الذى يجعل الوزير المسؤول عن الثقافة فى قاهرة المعز يقف فى طريق التطبيع بين المثقفين المصريين وبين تل أبيب؟!.

وقد أفهمه فاروق حسنى بهدوء، أنه وزير للثقافة وليس وزيرًا للمثقفين، وأن المثقفين ليسوا موظفين فى وزارة الثقافة، وأنهم إذا شاءوا التطبيع فسوف يكون ذلك راجعًا إلى قناعة مستقرة داخل كل واحد فيهم، وليس أبدًا إلى توجيه من الوزير المسؤول!.

ولا أحد يعرف ما إذا كان فايتسمان قد اقتنع بهذا الكلام المنطقى، أم أنه اعتبر أن وزير الثقافة يخدعه ويمنع المثقفين من التطبيع!.

وما سمعه رئيس إسرائيل من وزير الثقافة وقتها، لا بد أن يسمعه كل مسؤول اسرائيلى يذهب إلى أى عاصمة عربية ويفتح موضوع التطبيع.. فالتطبيع نوعان: واحد مع الحكومة على المستوى الرسمى، وهذا نوع تملكه الحكومة وتستطيع أن تقرره!.

وهناك نوع آخر فى المقابل مع المثقفين ومع الناس على المستوى الشعبى، وهذا لا تملكه الحكومة ولا تستطيع أن تتخذ فيه قرارًا مهما فعلت ومهما حاولت، لأنه تطبيع مرتبط بتشكيل قناعة لدى المثقف، ثم لدى المواطن العادى فى الشارع، بأن تل أبيب قدمت فى قضية فلسطين، وفى سياستها تجاه دول المنطقة، ما لا بديل عن تقديمه من جانبها فى الموضوع!.

التطبيع مع المثقفين نتيجة وليس مقدمة.. وهذا ما أظن أن الشيخة مى قد أرادت أن يفهمه السفير وهى ترفض مد يدها إلى المصافحة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصافحة تفتح قضية مصافحة تفتح قضية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib