لو أن سقراط حضر بين موسكو وكييف
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

لو أن سقراط حضر بين موسكو وكييف

المغرب اليوم -

لو أن سقراط حضر بين موسكو وكييف

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

رغم رسائل الطمأنة التي أرسلها الرئيس الأمريكي جو بايدن في خطاب حالة الاتحاد إلى الأوكرانيين، إلا أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي، يبدو أنه لم يطمئن تماماً، فسارع إلى تركيا، يزورها ويطلب مسعاها بينه وبين الروس.

كان بايدن قد ألقى خطابه السنوي في مساء الخميس 7 مارس، وكان قد قال وهو يخاطب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الولايات المتحدة لن تتراجع أمامه في حربه على أوكرانيا.

وكان قد دعا الكونغرس، الذي كان يلقي الخطاب أمام جلسة مشتركة له، إلى أن يمرر المساعدات المطلوبة للعاصمة كييف، وألا يظل يؤخر تمريرها.

وكان هذا كله يكفي للطمأنة على الجبهة الأوكرانية، ولكن الواضح من تحركات الرئيس الأوكراني في اليوم التالي للخطاب، أن الطمأنة لم تكن كافية، فقام بزيارة إلى تركيا في 8 مارس، وهناك استقبله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقال إن جمع روسيا وأوكرانيا على طاولة واحدة للتفاوض، لا يبدو قريباً.

وليس سراً أن الأسابيع السابقة على الخطاب والزيارة معاً، شهدت تراجعاً في الحماس الأمريكي لدعم أوكرانيا، وكان التراجع على مستوى الكونغرس، أكثر منه على مستوى البيت الأبيض، ولكن في الحالتين، لم يكن زيلينسكي مطمئناً، وكان يتحدث دائماً عن نقص في الذخيرة لدى بلاده، وكان يحذر من عواقب ذلك على جبهة القتال.

وحتى أوروبا التي تظل أقرب إلى أوكرانيا، والأكثر تضرراً من الحرب، فإنها بدت مرتبكة هي الأخرى، وكان من مظاهر هذا الارتباك، حديث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن إمكانية إرسال جنود إلى أوكرانيا، ثم اعتذاره عما قاله في اليوم التالي.

ولا بد أن هذه حرب قد أرهقت أطرافها كلها، ولا فرق مما يبدو أمامنا بين أن يكون الإرهاق روسياً، أو يكون أوكرانياً، أو يكون أوروبياً، أو حتى أمريكياً.. ولماذا لا ترهق أطرافها كلها، وقد دخلت عامها الثالث، في الرابع والعشرين من فبراير المنقضي؟

وإذا كانت تركيا تشارك الأوكرانيين والروس حدودهما البحرية في البحر الأسود، وإذا كانت مع الأمم المتحدة قد ضمنت في صيف السنة قبل الماضية، اتفاقية تصدير الحبوب الروسية والأوكرانية من البحر الأسود، وإذا كان التصدير يتم عبر مضيق الدردنيل إلى بحر مرمرة، ثم منه إلى البحر المتوسط، عبر مضيق البوسفور، فوقف هذه الحرب مصلحة تركية لا شك..

ولا تزال تركيا تتوازن في تعاملها مع طرفي الحرب منذ بدايتها، وبطريقة ربما تدعوك إلى شيء من الإعجاب بما تفعله وتمارسه من سياسات في الموضوع.

فهي، على سبيل المثال، رفضت وترفض العقوبات الغربية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وحلفاؤهما على روسيا، وهي في الوقت نفسه تؤكد على أنها تتمسك بوحدة الأراضي الأوكرانية، ثم هي في وجه ثالث، تعطي أوكرانيا الطائرة المُسيرة التركية «بيرقدار»، وتقول إن عقد توريدها يتم وفق أسس تجارية، ويعود إلى فترة ما قبل بدء الحرب.

وكما ترى، فإنها تمارس توازناً دقيقاً للغاية، وتظهر في كل مراحل الحرب، وكأنها تمشي بين الطرفين على حبل مشدود، وتظل تحافظ على توازنها، فلا تسقط ولا تقع.

وهذا ربما هو الذي يمنحها درجة من المصداقية في السعي بينهما، وفي استضافة مسؤول روسي مرة، ومسؤول أوكراني مرةً ثانية، فلا يشعر أي منهما بأنها تنتصر للطرف الآخر عليه، وهذا أيضاً هو الذي دفع زيلينسكي إلى أن يزورها في اليوم التالي لخطاب الاتحاد.

ومن قبل زيلينسكي، كان وزير الخارجية الروسي لافروف يزورها، وكانت زيارته لا تخلو من التلميحات إلى أن بلاده لا مانع لديها من الجلوس على مائدة التفاوض، ولا من أن يسود السلام بين الجارتين روسيا وأوكرانيا.

ولكن سيظل تحديد المعاني بين البلدين، وبالطريقة التي كان سقراط يحرص عليها، هو التحدي الأكبر الذي يواجه كييف وموسكو معاً.. كان سقراط إذا حيّاه أحد فقال «صباح الخير»، تساءل على الفور: ولكن قل لي من فضلك، ماذا يعني الخير عندك، وماذا تقصد به؟

ماذا يعني السلام في الحالة الروسية الأوكرانية، وهل هو معنى واحد، أم أنه معنيان مختلفان؟.. شيء من الالتزام بالمذهب السقراطي، كفيل بإنهاء هذه الحرب العبثية، التي لم يكسب فيها أي طرف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو أن سقراط حضر بين موسكو وكييف لو أن سقراط حضر بين موسكو وكييف



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib