كارت المسافر

كارت المسافر

المغرب اليوم -

كارت المسافر

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

المطار فى أى بلد هو أول مكان تقع عليه عينا السائح عند الوصول، وهو آخر مكان تقع عليه عيناه عند المغادرة. وقبل السائح يهمنا المواطن، الذى إذا أحس بجودة الخدمة فى المكان، فالسائح سوف يستشعرها بالضرورة، وسوف يقوم انطباعه عنا على هذا الأساس.

وقد انقطعت أصوات كثيرين على مدى سنين فى الدعوة إلى إلغاء «كارت المسافر» الذى يملؤه كل شخص خارج من البلد أو داخل إليه، ولكن أحداً لم يكن يستجيب ولا كان يهتم، رغم أن جميع المسؤولين المعنيين بالأمر كانوا يسافرون، وكانوا يعرفون أن هذا الكارت لا وجود له فى أى مطار!.

كان المطالبون بإلغاء الكارت يمتلكون وجهة نظر وجيهة، وكانت وجهة نظرهم أن هذا كارت لا مبرر له، لأن وضع جواز السفر على جهاز الكومبيوتر قبل السفر وبعد العودة يُظهر كل شىء عن المسافر، ولم يكن كارت المسافر بالتالى سوى إضاعة للوقت، وللجهد، وللمال الذى ندفعه فى طبع ملايين الكروت.

وقد جاء الوزير سامح الحفنى فقرر إلغاء هذه البدعة بدءاً من أول الشهر المقبل، ولا بد أن كل مسافر فيما بعد سوف يظل يذكر هذه الخطوة الشجاعة لوزير الطيران.


الأمانة تقتضى لفت نظر الوزير الحفنى إلى أن هذا الكارت ليس وحده الذى يضايق المسافرين ويثير استياءهم.. فالأمر فى داخل المطار وأمامه فى حاجة إلى نظرة لا تتأخر من الوزير، لأن مندوبى شركات السيارات العاملة هناك تتطلع إلى كل عائد باعتباره فريسة لا بد أن يفوز بها أحدهم، ويدخلون جميعاً فى نوع من المطاردة للمسافر العائد بطريقة لا تليق بنا أبداً، فإذا استطاع المسافر العائد أن يفلت منهم، كانت المعاناة الكبرى فى انتظاره أمام باب المطار!.

فليس مسموحاً لأحد بإحضار سيارته ولا استدعاء سيارة بالأجرة أمام المطار، وعليه أن يجر حقائبه بطريقة محزنة لمسافات طويلة إلى أن يجد مكاناً يستطيع فيه أن يجد سيارته أو غيرها!.. وهذا لا تجده فى أى مطار فى الخارج.. وبالطبع، فإن المسافر صاحب «الواسطة» يستطيع إحضار سيارته إلى المكان الذى يحبه.. أما آحاد الناس فكان الله فى العون!.. وأما الحمامات فى الداخل فحدث ولا حرج، ولا يزال العاملون فيها يمسكون بالمناديل فى أياديهم حتى يلفتوا انتباه كل واحد إلى أن استعمالها ليس بالمجان!.. وهذا أيضاً مما يؤسف له ومما لا تجده فى أى مطار.. وأما «حمداً لله على السلامة» التى تنتظرك على باب الحمام، فهى تقول الشىء نفسه الذى تقوله المناديل!.

نريد أجواءً فى المطار تمنح المترددين عليه الانطباع اللائق عن البلد، ولن يتم هذا إلا بقرارات أمينة مع النفس ومع الناس من نوع قرار كارت المسافر. انطباع السائح عن بلدنا يجب أن يهمنا، ومصلحة المواطن المسافر لا بديل عن أن تكون فى الحسبان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارت المسافر كارت المسافر



GMT 00:22 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الدراما الإيرانية

GMT 00:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كافيه لكل مواطن !

GMT 00:20 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 00:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 00:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 00:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

GMT 00:15 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

«أم الاتفاقات» مجرد بداية

GMT 00:14 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد غرينلاند؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف

GMT 13:00 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

بلجيكا تدعم ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان المطبوع بالأزهار يتخطى موضة الصيف ويتألق في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib