دليل من بين أدلة

دليل من بين أدلة

المغرب اليوم -

دليل من بين أدلة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

  أصبحت مواقع التواصل الاجتماعى طرفًا مباشرًا فى اللعبة السياسية، وصار ذلك يتم على مرأى من الناس فى العلن.

وكان أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، قد نعى إسماعيل هنية على منصة فيسبوك، ثم على منصة إنستجرام، وكان قد كتب ما يعبر فيه عن مشاعره تجاه هنية بعد مقتله فى طهران، ولكنه اكتشف أن ما كتبه قد جرى حذفه!.

وقد احتج مكتبه واعترض بأعلى صوت، وهدد بالذهاب إلى إجراءات ضد المنصتين لم يكشف عنها، وما كاد يفعل ذلك حتى كانت شركة ميتا، التى تملكهما، قد بادرت بالاعتذار وإبداء الأسف وإعادة ما تم حذفه من منشورات، وقد قالت وهى تعتذر وتبدى الندم إن ما حدث مع رئيس الوزراء الماليزى نتج عن خطأ تشغيلى!.

ولا نعرف ما إذا كان أنور إبراهيم قد صدق ما قالته الشركة أم لا؟، ولكن ما قالته لا ينطلى على عقل طفل، ولا يتسق مع منطق سليم، وإلا، فلماذا منشورات نعى هنية بالذات؟، ولماذا لم نسمع عن منشورات عادية جرى حذفها أو إخفاؤها؟!.

الخطأ التشغيلى الذى تكلمت عنه شركة ميتا هو عمل سياسى خالص، والقول بغير ذلك فيه استخفاف بعقول الناس.

ومن بعد ذلك كان إيلون ماسك، مالك منصة إكس، قد استضاف الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب على المنصة، وكان الحوار بينهما قد استغرق ساعتين، ولم تكن استضافة ترامب باعتباره رئيسًا سابقًا وفقط، ولكنها كانت بالأساس لأنه مرشح الجمهوريين فى السباق إلى البيت الأبيض فى مواجهة مرشحة الديمقراطيين كامالا هاريس.

والاستضافة فى حد ذاتها تكشف عن انحياز إلى مرشح دون مرشح فى السباق، وحين أحس ماسك بذلك أعلن استعداده لاستضافة هاريس فى المقابل، وهذا ما لم يحدث إلى الآن.. وليس الإعلان عن استعداده لاستضافة هاريس سوى مجرد إبداء رغبة، كما أنه ليس من المؤكد أن رغبته هذه يمكن أن تصادف ترجمة عملية تجاه مرشحة الديمقراطيين.. وحتى إذا صادفت ترجمتها العملية فلا يجب أن ننسى أن ماسك أعلن منذ فترة تبرعه بمبلغ ٤٥ مليون دولار شهريًا لحملة ترامب حتى إجراء الانتخابات فى ٥ نوفمبر.. فماذا ستجدى استضافته لهاريس إذا كان هذا هو التوجه لديه؟.. هذا هو السؤال؟.. والسؤال الآخر هو عما ستفعله هذه المنصات بالعالم إذا واصلت الاشتغال بالسياسة؟.. إن انتقالها من التواصل الاجتماعى المفترض إلى الدعاية السياسية عمل من أعمال الشر، وهو عمل لا يحتمله أحد، وما جرى مع إكس فى البرازيل دليل من بين أدلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دليل من بين أدلة دليل من بين أدلة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 10:09 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
المغرب اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib