جهاد النفس فى ليبيا

جهاد النفس فى ليبيا!

المغرب اليوم -

جهاد النفس فى ليبيا

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

نقل خالد المشرى، رئيس مجلس الدولة الأعلى فى ليبيا، رسالة من عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، إلى فتحى باشاغا، رئيس حكومة الاستقرار الليبية أيضًا!.. الرسالة كانت تقول: أنا جاهز للحرب تمامًا ومستعد لها!!.. كان هذا قبل ساعات قليلة، والغالب أن «المشرى» لم يتمكن من نقل رسالة «الدبيبة» لأن القتال بين الطرفين اشتعل فى لحظات!.

ولا بد أنك منذ اللحظة الأولى قد ظننت أن «الدبيبة» ينذر حكومة فى دولة معادية، وأنه يتوعدها بالويل والثبور وعظائم الأمور!.

ولكنك سرعان ما سوف يتبين لك أن الدبيبة ليبى وأن باشاغا ليبى مثله، وأن حكومة الأول تتخذ من طرابلس العاصمة فى الغرب حصنًا لها، وأن حكومة الثانى تتخذ من مدن الشرق مقرًّا لها، وأن الأعضاء فى الحكومة الأولى ليبيون، وأن أعضاء الحكومة الثانية نفس الشىء، وأن القوات التى سيقاتل بها الدبيبة هى قوات ليبية، وكذلك القوات التى ستقاتل بها حكومة باشاغا!.

والمعنى أننا أمام حالة تتقاتل فيها ليبيا مع ليبيا، ويتصارع فيها ليبيون مع ليبيين، وتهجم فيها قوات ليبية على قوات ليبية!.

وإذا قال لى أحد من الطرفين إنه يفعل ذلك من أجل ليبيا فلن أصدقه لأن البلد الذى يتقاتلون عليه كان ينتج مليونًا و٢٠٠ ألف برميل بترول يوميًّا، قبل أن يتصارع على جثته الطرفان، ولكن إنتاجه بسبب الصراع هبط إلى النصف، وفى بعض الأحيان كانت حقول النفط تبقى مغلقة!.

ونحن نذكر أن الرسول، عليه الصلاة والسلام، لما عاد من إحدى الغزوات ذات يوم وقف بين أصحابه يقول: عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، فقام واحد من الصحابة يسأله: وما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟!. قال: جهاد النفس.

وليست ليبيا فى حاجة إلى شىء من الدبيبة ولا من باشاغا ولا من سواهما هناك، إلا إلى جهاد النفس، الذى دعا إليه الرسول الكريم، وسماه الجهاد الأكبر ربما لأنه الأشق والأصعب.. أما الجهاد الأصغر فى ميادين الحرب والقتال، فلقد جربته ليبيا لأكثر من عشر سنين منذ أن سقط القذافى، ولم تكن العواقب على أرضها إلا ما تراه الحكومتان المتصارعتان المتقاتلتان وإلا ما نراه مع الحكومتين

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهاد النفس فى ليبيا جهاد النفس فى ليبيا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib