لأنه هاني شاكر
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

لأنه هاني شاكر

المغرب اليوم -

لأنه هاني شاكر

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

وقفت مع هانى شاكر عندما كان على رأس نقابة الموسيقيين، وكنت أسانده فى كل قرار اتخذه ضد الأصوات القبيحة التى أفسدت أذواق الناس.

فى كل مرة كان يسارع إلى الاتصال شاكراً، وفى كل مرة كنت أقول له إن مساندته فرض عين على كل محب للفن الراقى، وكل رافض للفن القبيح، وكنت أقول أيضاً إن مساعدته فى موقعه فى النقابة فرض كفاية على الدولة.

ولم أكن أعرفه شخصياً وقتها، ولكننا تواصلنا تليفونياً بعدها، ولم أقابله إلا مرة واحدة فى حفل عام، وفى كل الأحوال كنت أجده حارساً للكلمة الجميلة، واللحن الأجمل، والصوت الأجمل والأجمل.. ومن أجل هذا كله خاض معاركه فى النقابة، ولم يتنازل فى معركة واحدة منها، وكان أمله فى أن ينقل إحساسه بالكلمة واللحن إلى النقابة، ومنها إلى المجتمع، ومن المجتمع إلى الذوق العام.. وقد حاول ما استطاع إلى ذلك سبيلا، لولا أن المجتمع لم يسعفه، وبالتعبير القرآنى فإن المجتمع كان ولا يزال يتثاقل إلى الأرض.


كنت أراه امتداداً لعبد الحليم حافظ، فعندما غادر عبد الحليم الدنيا، كان هو فى الخامسة والعشرين من عمره، وكان بالكاد يبدأ طريق المجد والنجاح، ولم يعتمد فيهما إلا على إحساسه بالكلمة يغنيها، وباللحن يقدمه.

ولأنه امتداد لعبد الحليم بشكل من الأشكال، فهو تقريباً آخر الأصوات التى تستطيع أن تميزها للوهلة الأولى، وإلا فهل يمكن أن تسمعه ثم تخطئه الأُذن؟.. لا يمكن.. بل إنك تستطيع أن تتعرف عليه بمجرد بدء اللحن، وبمجرد أن تتناهى إلى أسماعك بدايات اللحن !.. إلى هذه الدرجة كان يتميز صوتاً ولحناً، وإلى هذا الحد كان هؤلاء الكبار يتميزون.. أما الذين لا تستطيع أن تميزهم من بعضهم البعض ولو سمعتهم طول الوقت، فإنهم ممن يقال فيهم: إن البقر تشابه علينا.


كان الفنان محمد عبد الوهاب يفرق بين المطرب والمؤدى، فالأول يأخذك إلى أجواء من الطرب وأنت تسمعه، ويعلو بك وبإحساسك، ويسمو بمشاعرك، ويرقق من وجدانك.. ولكن المؤدى يؤدى لا أكثر.. فلا لحن يعيش، ولا كلمة تبقى، ولا صوت يتعلق فى الذاكرة.. لا شيء.. وما إن ينزل من على المسرح حتى تنساه وتنسى ما كان يؤديه.

عاش هانى شاكر من النوع الأول بامتياز، وأستطيع أن أقول إن الغالبية الكبيرة جداً من الأصوات التى بقيت من بعده هى من النوع الثانى.. فكلهم مؤدون.. وكلهم يؤدون بأى شيء فى أجسادهم إلا أن يكون الأداء بحناجرهم!

سوف يعيش هانى شاكر بعد موته كما عاش عبد الحليم، وسوف يموت هؤلاء الذين أفسدوا أذواق الناس حتى ولو ظلوا أحياء بيننا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأنه هاني شاكر لأنه هاني شاكر



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib