إيران بين التفتيت والتغيير
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

إيران بين التفتيت والتغيير

المغرب اليوم -

إيران بين التفتيت والتغيير

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

الحرب مع إيران مستمرة منذ أكثر من عامين، أطلقت شرارتها هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

بعد تقزيم أذرعتها الإقليمية يبرز سؤال جوهري حول الهدف النهائي من هذه الحرب على إيران؟

يبدو أن ثمة توافقاً أميركياً - إسرائيلياً على بدء الحرب، إلا أنه يبدو لكل فريق تصوراته حول نهايتها. إسرائيل تريد إسقاط النظام الإيراني، وتتحدث إدارة الرئيس ترمب عن تغيير القيادة والإبقاء على بنية النظام؛ أي النموذج الفنزويلي، أو دفع طهران إلى تقديم تنازلات استراتيجية وفي مقدمتها وقف تخصيب اليورانيوم داخلياً.

وعن أهداف إسرائيل، تطرقت في مقالي السابق إلى رأي دانيال ليفي، المحلل السياسي الإسرائيلي، الذي يرى أن إسرائيل تريد إسقاط النظام وتفتيت إيران إلى دويلات. وقال إن ذلك يتماشى مع رؤيتها الإقليمية في إدارة الأحجام الإقليمية الكبيرة.

مناقشة هذه الطروحات تستدعي التوقف عند قاعدة ذهبية في التعامل، حتى مع الخصوم، تقوم على ثلاثة أضلع: الحفاظ على وحدة الدول، واحترام حدودها، وتجنب الانخراط المباشر في تغيير الأنظمة.

إيران، ككل الدول الإقليمية الكبرى، تحمل في داخلها تعقيدات بنيوية تجعل من أي تغيير جذري مصدراً لمخاطر إقليمية واسعة. تذكروا أن إسقاط الشاه ووصول الخميني للحكم عام 1979 جرى من دون إطلاق رصاصة واحدة، وكان ينظر إليه باعتباره مجرد تغيير سلمي محدود، على افتراض وجود مؤسسات راسخة مثل الجيش والدولة المدنية. غير أن السنوات القليلة التالية كشفت أن ما جرى في طهران أدخل كل المنطقة في دوامات فوضى وصراعات.

بالفعل، فكرة تغيير النظام في طهران تحظى بقدر من القبول الدولي، وإن بصمت، بما في ذلك الدول الأوروبية، وإن كانت تباعد بينها وبين واشنطن في هذه الحرب. وحتى حلفاء لطهران، ليسوا مغرمين بسياساتها. فموسكو ليست على تطابق مع طهران في الملف النووي وتؤيد التخصيب الخارجي، بينما تعارض الصين سلوكها الإقليمي. إنما القوتان تخشيان من زرع نظام موالٍ لواشنطن، أو من انزلاق الأوضاع نحو فوضى لاحقة قد تهدد مصالحهما الحيوية.

نظرياً؛ الدول المجاورة قد تنظر بإيجابية إلى سيناريو إسقاط النظام الإيراني وأنه يمكن احتواء تداعياته، قياساً على تجربة إسقاط نظام صدام حسين حيث بقيت الأوضاع وراء الحدود هادئة. وهذا الطرح يفتقد للدقة؛ لأنه تمت السيطرة على العراق بنحو مائتي ألف جندي أميركي، وهو سيناريو لا يبدو مطروحاً في الحالة الإيرانية. وعليه، فإن مخاطر التغيير على دول المنطقة كبيرة وقد تمتد لسنين طويلة.

وفي الإطار نفسه، فإن الحديث عن تفكيك إيران، والطروحات الانفصالية قد تبدو ملائمة سياسياً ومريحة لبعض الأطراف، لكنها قد تحمل في طياتها مخاطر عظيمة.

للدول الكبرى حسابات تختلف عن حسابات الدول الإقليمية. فالولايات المتحدة قوة عظمى وبعيدة جغرافياً، تملك القدرة على تغيير أنظمة، وتدمير دول، وإذا فشل مشروعها تحزم حقائبها وترحل. دول المنطقة لا تستطيع الهروب من إرث الأزمات وارتداداتها.

ولا يعني ذلك عدم الانخراط في التأثير على الوضع الداخلي الذي يختلف عن مشاريع التغيير المباشرة وبالقوة الصلبة.

فالسبب الذي تتعرض له إيران اليوم من استهداف أنها نفسها لم تحترم قواعد النظام الإقليمي، وهي مسؤولة عما يحل بها.

فقد أدى تمدد نظام طهران وهيمنته على أربع عواصم عربية أنه جر نظام الأسد إلى حتفه، وأضعف السلطتين العراقية واللبنانية، وأجج الفوضى والحرب في اليمن. نتيجة هذه السياسات تجد طهران نفسها محاصرة وتعيش في أخطر محنة لها منذ قيام الجمهورية.

ويتساءل البعض طالما أن النظام مهدد وفي خطر لماذا يتبنى المواقف المتشددة في المفاوضات بدلاً من التراجع؟ السبب أنه يدرك أن تقديم التنازلات للخارج سيضعفه داخلياً ويهدده بالانشقاقات وتعريض النظام للانهيار.

النظام يعتقد أن «الصمود» ضد العدو الخارجي أسهل عليه من تحدي التمردات والثورة المحتملة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين التفتيت والتغيير إيران بين التفتيت والتغيير



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib