فَسَتذكرون ما يقول لكم

فَسَتذكرون ما يقول لكم

المغرب اليوم -

فَسَتذكرون ما يقول لكم

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أهم عبارة قيلت فى قمة بغداد هى التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى عندما جلس يخاطب الحاضرين فى القمة.

ولو قلنا إنها عبارة جامعة ما كان فى ذلك شىء من المبالغة، لأنها على قلة كلماتها تلخص الدنيا كلها فى المنطقة، وتضع أمام الإدارة الأمريكية ما يجب أن تراه، ثم تلفت انتباه تل أبيب إلى ما تهرب منه طول الوقت إلى الأمام.

سأشير إلى العبارة حالا، لكنى قبل ذلك أريد أن نتذكر أن الرئيس ترامب كان فى ولايته الأولى يدعو إلى ما يسمى «اتفاقيات السلام الإبراهيمى».. كان ذلك فى ٢٠٢٠، وكان أساس الاتفاقيات هو التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، وكان التطبيع وقتها يأخذ المنحى الاقتصادى أكثر من أى منحى آخر، وكانت الدول التى استجابت أربعا هى: الإمارات، البحرين، المغرب، ثم السودان.

كان ترامب يرغب فى مواصلة الطريق إلى دول عربية أخرى، لولا أنه سقط فى سباق ٢٠٢٠ الرئاسى، ولولا أن بايدن الذى جاء من بعده لم يكن على الدرجة نفسها من الحماس لموضوع السلام الإبراهيمى، فنام الموضوع أربع سنوات إلى أن عاد ترامب، وحين عاد فإنه بدأ العمل على إحياء الموضوع نفسه من جديد.

وعندما استقبل ترامب الرئيس السورى أحمد الشرع فى الرياض، دعاه إلى الالتحاق بالسلام الإبراهيمى الذى يبدو أنه صار هاجسا يسيطر على سيد البيت الأبيض بطريقة مزعجة. إن أمام ترامب أربع سنوات تقريبا فى البيت الأبيض، ومن الواضح أن الشرع لن يكون الأخير بين الرؤساء العرب الذين سيدعوهم الرئيس الأمريكى إلى الانضمام للسلام الإبراهيمى. ولكن المشكلة الكبرى أن التجربة أثبتت من ٢٠٢٠ إلى اليوم أن السلام الإبراهيمى لم يقدم شيئا للفلسطينيين، لأن إسرائيل راحت تقفز فيه فوق القضية الأم التى لا بديل عن أن تكون حاضرة فى كل خطوة من خطواته.. راحت تقفز فوق كل التزام سياسى يضعه السلام الإبراهيمى عليها تجاه القضية فى فلسطين، ولا تأخذ منه إلا كل ما هو اقتصادى يضيف لها!.

نخرج من كل هذا إلى العبارة الأهم التى قال فيها الرئيس السيسى ما يلى: السلام سيظل بعيد المنال لو نجحت إسرائيل فى التطبيع مع الدول العربية دون إقامة دولة فلسطينية.

هذا أهم ما قيل فى القمة، وهذه هى خلاصة الخلاصة فى قضية فلسطين منذ أن كان فى الدنيا شىء اسمه قضية فلسطين. أطلقها الرئيس ولسان حاله يردد ما صاح به رجل مؤمن من آل فرعون فقال: «فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فَسَتذكرون ما يقول لكم فَسَتذكرون ما يقول لكم



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib