أصبح للإعلام قمة في دبي

أصبح للإعلام قمة في دبي

المغرب اليوم -

أصبح للإعلام قمة في دبي

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

نعرف أن القمة العربية العادية تنعقد مرة كل سنة، وأن قمة اقتصادية عربية قد تنعقد أحياناً، وأن التفكير يجري في قمة ثقافية لم تنعقد بعد. لكن ثمة قمة إعلامية انعقدت بالفعل في دبي على مدى يومين.
 

كان ذلك عندما انعقد منتدى الإعلام العربي في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر الماضي، وكان المدعوون إليه والمتابعون لتفاصيله على موعد مع توجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل المنتدى إلى قمة للإعلام، وكان سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، قد شهد إطلاق أعمال القمة.

وحين نقلت منى المري، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة، الخبر إلى المتابعين والمهتمين، قالت إن تحويل مسمى منتدى الإعلام العربي إلى قمة الإعلام العربي خطوة لها ما يبررها، وإن ما يبررها أن المسمى الجديد سيكون بمثابة المظلة التي تضم تحتها أربعة كيانات: منتدى الإعلامي العربي، جائزة الإعلام العربي، المنتدى الإعلامي العربي للشباب، ثم جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب.

وإذا كانت هذه الدورة الأخيرة للمنتدى هي الدورة رقم 22، فإنها ستظل علامة في تاريخ المنتدى، لأنها هي التي شهدت هذا التحول في مسماه، وبالتالي في قضاياه التي ستمتد إليها مناقشاته في المستقبل، بحكم مظلته الواسعة الشاملة.

ومن الوارد أن يقول قائل إن التغيير في المسمى هو تغيير في الشكل، وأن ذلك إذا كان مهماً، فالأهم أن يكون هناك تغيير في المحتوى والمضمون.

وهذه ملاحظة تظل صحيحة إذا صدرت عن مهتم بقضايا الإعلام في العموم، أو عن متابع لما عاش المنتدى يناقشه في دورات السنين الماضية على وجه الخصوص، غير أن علينا أن ننتبه إلى أن الشكل هو دائماً جزء من المضمون، وأن التغيير في الشكل كما جرى هذه السنة سيتبعه بالضرورة تغيير في المضمون.

وإذا كنت قد تكلمت بصيغة المستقبل في الجملة السابقة فقلت «سيتبعه» فهذه صيغة في حاجة إلى تدقيق مني، لا لشيء، إلا لأن المنتدى وهو يتحول إلى قمة لم يشأ أن ينتظر إلى دورة السنة المقبلة ليكون المسمى الجديد اسماً على مسمى، ولكنه كان مستعداً ببرنامج عمل مختلف ومتطور في هذه الدورة المنقضية قبل أربعة أيام.

برنامج العمل كان ثرياً بقدر ما كان متنوعاً، وكان كأنه وجبة متكاملة على مائدة إذا فاتك أن يعجبك صنف فيها، فسوف تكون بقية الأصناف موضع الإعجاب، وكان هذا مما أعطى القمة مساحة من التغطية في وسائل الإعلام تواكبت مع محتوى كان لا بد من نقله إلى جمهور الإعلام في كل مكان.

كان للإعلام وقضاياه نصيب الأسد في البرنامج بطبيعة الحال، لأن القمة معنية بالإعلام في الأساس، ولأن قضايا هذا الإعلام متعددة، ولأن المهتمين بها ينتظرون أن يسمعوا فيها من الحاضرين في القمة رأياً يضيء الطريق إلى أداء أفضل لإعلامنا العربي في ميادينه المختلفة، سواء كان إعلاماً تقليدياً، أو كان إعلاماً رقمياً حديثاً يأخذ من العصر ويتفاعل معه.

وكانت للسياسة نصيبها، فجاء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، رئيس وزراء اليمن، ليخاطب جمهور القمة، وليشرح ماذا جرى على مدى عشر سنوات من الحرب في بلاده.

وكان للتاريخ نصيبه، فتابعنا محوراً من محاور القمة عن القضية في فلسطين من المنظور العربي، وقد كانت هذه فرصة يعاد فيها إحياء تاريخ القضية منذ أن كان لها وجود، ثم مروراً بمراحلها التي كانت كل مرحلة فيها تؤدي إلى التي بعدها.

وكان للدراما في القمة نصيب أيضاً، فخصصت محوراً آخر للبحث في الدراما العربية بين العالمية والمحلية، وبكل ما يمكن أن يقال في هذا السياق عن الدراما التي يتابعها جمهور عريض من عاصمة عربية هنا إلى عاصمة عربية هناك.

ومن الإعلام، إلى السياسة، إلى التاريخ، إلى الدراما، إلى غيرها، بدا أن التحول في الاسم جاء متزامناً مع تحول آخر في الجوهر، وأن نقاط التماس التي يمكن أن تجمع قضايا الإعلام بسواها من القضايا هي نقاط غير قليلة، وأن هذا لم يكن غائباً عن الفريق الذي صاغ برنامج العمل، ثم راح يرتب بنوده ويضيف إليه من كل ما هو جديد في دنيا الإعلام بمعناها الواسع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصبح للإعلام قمة في دبي أصبح للإعلام قمة في دبي



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib