لأنه المسجد العُمري
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

لأنه المسجد العُمري

المغرب اليوم -

لأنه المسجد العُمري

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

سوف يكتب التاريخ أن الثامن من ديسمبر كان شاهدًا على استهداف المسجد العُمرى فى قطاع غزة، وأن قوات الاحتلال الإسرائيلى استهدفته وهى تعرف ماذا تفعل وماذا أيضًا تستهدف؟.. ولم يكن هو المسجد الأول الذى تستهدفه القوات الإسرائيلية المحتلة فى أنحاء القطاع، فمن قبله استهدفت ١٠٣ مساجد وثلاث كنائس!.

ولكن المسجد العمرى يظل يمثل رمزية خاصة لدى الغزاويين، لأنه المسجد الأكبر والأقدم فى مُدن القطاع كلها، ولأنه ارتبط عبر تاريخه بالخليفة الراشد الثانى عمر بن الخطاب، ولأنه على هذا الأساس ليس مجرد دار للعبادة، ولكنه قطعة حية من تاريخ فلسطين.. قطعة حية يتوارثها الأبناء، عن الآباء، عن الأجداد، ويجد فيها كل جيل شيئًا يخصه ويتصل بوجدانه.

وعندما نقلت وكالة «رويترز» للأخبار نبأ استهدافه، فإنها فعلت ذلك وهى تلفت الانتباه إلى أن المسجد ليس كأى مسجد فى غزة، وأن قيمته تختلف فى نظر كل غزاوى عن قيمة كل دار عبادة أخرى سواه، وأن الاحتلال وهو يستهدفه كان يستهدف تاريخ فلسطين، أكثر مما يستهدف مجرد مبنى بجدرانه، ونقوشه، وقبابه، ومآذنه.

إن الإسرائيليين يتخيلون أن أرض فلسطين هى أرض الميعاد بالنسبة لهم، وعلى هذا الأساس كانوا قد توافدوا إليها منذ وعد بلفور ١٩١٧، ومنذ مؤتمر الحركة الصهيونية الذى دعا إليه النمساوى تيودور هرتزل فى بازل السويسرية ١٨٩٧.

جاء اليهود بعد المؤتمر، ثم بعد الوعد، وفى خيالهم أوهام الميعاد تداعب سرابًا فى داخلهم، وقد خلطوا الدين بالسياسة يوم جاءوا ولا يزالون، ولكن دوافع الدين كانت حاضرة فى المجىء، ربما بأكثر من عوامل السياسة نفسها، لأن السياسة إذا كانت قد دارت حول فكرة البحث عن وطن بديل لهم، فالدين كان يصور لهم أن هذه الأرض الفلسطينية هى أرضهم لأسباب تعود إلى ديانتهم القديمة يوم جاء بها موسى عليه السلام.

وأعمال الحفر التى لا يتوقفون عنها فى القدس بحثًا عن الهيكل المزعوم، هى فى حقيقتها ظل من ظلال الميعاد الذى عاشوا ويعيشون عليه.. إنهم يطاردونه فى القدس على وجه الخصوص، وفى كامل أرض فلسطين على وجه العموم، ولكنهم يعرفون بينهم وبين أنفسهم أن هذه ليست أرضهم، وأنها أرض لها صاحب حقيقى، وأن صاحبها هو كل فلسطينى من عكا فى أقصى الشمال، إلى النقب فى أقصى الجنوب.

ولهذا.. يؤرقهم أن يكون لصاحب الأرض تاريخ على أرضه، ويقض مضجعهم أن تكون هناك شواهد على هذا التاريخ، ويؤلمهم أن تكون الشواهد ذات تاريخ ممتد مثل المسجد العمرى، أو تكون من نوع كنيسة القيامة فى القدس، أو كنيسة المهد فى بيت لحم، أو كنيسة البشارة فى الناصرة، حيث وُلد المسيح عليه السلام وعاش.. يؤرقهم هذا، ويؤلمهم، ويقض مضجعهم، ولكنه الحقيقة التى تنطق بها شواهد من نوع المسجد العُمرى حتى ولو استهدفوه مائة مرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأنه المسجد العُمري لأنه المسجد العُمري



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib