صحافة المواطن

صحافة المواطن

المغرب اليوم -

صحافة المواطن

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

عشتُ صحافة الوفد فى عز مجدها سنوات وسنوات، وكنت واحدا من محررى جريدة الوفد عندما وصل توزيعها إلى مليون نسخة أيام حادث سليمان خاطر.

وكانت الجريدة تمشى على مبدأ صحفى وضعه فؤاد باشا سراج الدين، وكان يعلنه أمامنا ولا يخفيه، وكان المبدأ أن أخبار الحزب العريق يجب ألا تزيد مساحتها فى الجريدة على ٥٪ بالكثير، أما بقية المساحة فهى للناس وقضايا الناس.

وكنت كلما دعوت أحدا فى الدولة أو فى المجتمع إلى حوار صحفى رحب بذلك جدا، فإذا التقيته راح يحكى فى البداية عن الأب الذى كان وفديا، أو عن الأصول الوفدية فى العائلة عموما، وكنت أشعر بأن الانتماء للوفد فى البلد يشبه الخلايا أو الجينات التى تنتقل من جيل إلى جيل، وأنها قد لا تظهر لكنها تظل هناك كامنة تتحرك تحت الجلد إلى أن تجد مناسبة تتجلى فيها.

وعندما صدرت «الوفد» هذه الأيام بمانشيتات تنحاز إلى المواطن فى قضية رفع أسعار الوقود، فإنها صادفت حفاوة ظاهرة، ولم تكن قد فعلت شيئا سوى أنها وضعت الحكومة حيث يجب أن توضع، ووضعت المواطن فى المقابل حيث يجب أن يوضع فى المعادلة الصحفية، ولابد أن الذين تابعوا مانشيتات الصفحة الأولى فى عدد أو عددين من الجريدة، قد أحسوا بأنهم يتنسمون رائحة صحفية غابت منذ فترة.

ولا بد أن هذه الصحوة الصحفية يمكن أن تفيد الحزب جدا فى الانتخابات المقبلة، فلا تزال الصحافة التى تمس عصبا لدى الناس هى صحافة المواطن لا صحافة الحكومة.. ولايزال «الوفد» اسما له رنين سواء كان حزبا أو صحيفة.

كنت رئيسا لتحرير الوفد يوم انتخاب مرسى رئيسا، وكان يوما لا ينسى، وكان عدد الجريدة الصادر فى اليوم التالى لا يُنسى أيضا، وكان معنا زميل أخرج مسدسه الخاص فى مبنى الجريدة وهدد بضرب كل مَنْ يعلن ابتهاجه بانتخاب مرسى.. ومما أذكره فى عدد اليوم التالى أنى نشرت عنوان مقال الأستاذ عباس الطرابيلى فى صدر الصفحة الأولى بالبنط العريض، وكان عنوان المقال كالتالى: «لا أعترف بك رئيسا»!.

لك أن تتصور أن مانشيت الصحيفة عن المرشح محمد مرسى الذى فاز رئيسا، وإلى جواره مباشرةً عنوان بالبنط العريض يقول هذا المعنى بلا أى مواربة!.

الرهان على صحافة المواطن هو رهان على الحصان الرابح فى الصحافة، وبغير صحافة المواطن لا ترى الحكومة ما يدور فى البلد إلا بعين واحدة.. فالصحافة الحُرة هى العين الأخرى، وهى تشبه المرآة على يمين سائق أى سيارة، فإذا انطمست هذه المرآة، فالنتيجة على الطريق تظل معروفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافة المواطن صحافة المواطن



GMT 15:32 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

GMT 15:31 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

روسيا ومربّعات النفوذ الشرق أوسطيّة

GMT 15:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

تايوان والصين .. توقّعات "نافذة ديفيدسون"

GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib