أسير العصر والصورة
مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة عراقجي يؤكد أن الحوار بين دول المنطقة هو الطريق الوحيد لأمن الخليج ويتهم أطرافا ثالثة بتعطيل المفاوضات مع واشنطن إستقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينج وسط أزمة سياسية تهز حكومة ستارمر حمزة عبد الكريم يسجل في تأهل فريق برشلونة للشباب إلى نصف نهائي كأس الأبطال أزمة التأشيرات تلقي بظلالها على استعدادات منتخب إيران قبل كأس العالم 2026 تحذيرات مناخية تهدد بطولة كأس العالم 2026 بدرجات حرارة خطيرة على اللاعبين والجماهير وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم لامين جمال بعد رفعه علم فلسطين في احتفالات برشلونة الهلال السوداني أول ناد في العالم يحرز لقب الدوري الممتاز في ثلاث دول مختلفة بعدما توج بلقب الدوري الرواندي
أخر الأخبار

أسير العصر والصورة

المغرب اليوم -

أسير العصر والصورة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

قد يتصور الإنسان أنه أكثر سعادة فى القرن الحادى والعشرين، وأن الذين عاشوا فى قرون سابقة كانوا أقل منه سعادة فى الحياة.

ولكن السؤال هو دائمًا عما يسعد به الإنسان فى حياته، وعما إذا كانت السعادة نسبية وتختلف من حيث معناها من شخص إلى آخر، أم أنها مطلقة بمعنى أن ما يجد فيه إنسان هذا العصر سعادته هو نفسه ما كان يجده إنسان العصر الذى سبق؟.

إن كثيرين ممن يعيشون بيننا عاشوا سنوات من حياتهم فى الريف، ولم يكن الريف وقتها يعرف الكهرباء، وكان يخلو بالتالى من أى جهاز يعمل بالكهرباء، وكان الجهاز الوحيد هناك هو الراديو لأنه كان يعمل بالبطاريات، ولم يكن فى حاجة إلى كهرباء لينطق بها أو يذيع ما كان يذيعه على جمهوره الواسع.

كان الراديو هو أداة الاتصال الوحيدة التى تربط إنسان ذلك العصر بزمانه، وكان يجد فيه كل ما يحتاجه مما يفيده ويسليه، ولم يكن يشعر بشىء ينقصه.. بل ربما حدث العكس هذه الأيام، وربما أحس جمهور الراديو أنه يفتقده، وأنه يتمنى لو عاد يسمعه، وأن كل منجزات عصره فى القرن الحادى والعشرين لم تعوضه عن متعة الإنصات إلى ما كانت الإذاعة توزعه على الجمهور.

كان جمهور الراديو يحفظ أسماء المذيعين والمذيعات لأن أسماءهم كانت تتردد بين البرامج، وكان يحفظ أصواتهم لا أسماءهم وحدها، وكان يرسم لهم صورًا فى خياله، وكانت الصورة الخيالية للمذيعة أو المذيع تتشكل على أساس الصوت والاسم لا على أى أساس آخر.

وربما لهذا السبب رفض كثيرون من مذيعى ومذيعات الراديو الظهور فى التليفزيون عندما غطى على الراديو، وعندما سحب جزءًا كبيرًا من جمهوره، وكان سبب الرفض أن المذيعة ذات الصوت الجميل المميز النبرات قد لا تكون على المستوى نفسه فى معالم الشكل، ولذلك، فإن ظهورها سوف يجرح صورتها المرسومة لدى جمهورها الذى أحبها لصوتها، والذى رسم لها صورة ذات ملامح محددة بناءً على نبرة الصوت، وحلاوته، وتميزه بين الأصوات.

يقارن جمهور الراديو بينه وبين التليفزيون، فيكتشف أن الإذاعة تكسب، وأنها كانت أكثر متعة فيما تقدمه، وأن الصورة التى تميز التليفزيون عنها قد سلبت خيال المستمع، وجعلته أسير الصورة على الشاشة، ولا أدَلَّ على ذلك إلا أنك إذا خيرت أحدًا من «السميعة» الحقيقيين بين أن يسمع أم كلثوم فى الراديو، أو يشاهدها على شاشة التليفزيون، فسوف يفضل الاختيار الأول، وسوف لا يجد فى صورة سيدة الغناء على الشاشة ما يمتعه فى شىء.

وليس مثال أم كلثوم إلا واحدًا من أمثلة كثيرة، وكلها تقول إن الإنسان الذى قد يتصور سعادته فى هذا العصر، إنما يستيقظ فى أحيان كثيرة على أن ما يتصوره ليس هو الحقيقة، وأن المتعة فى الغناء مثلًا هى الصوت لا الصورة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسير العصر والصورة أسير العصر والصورة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib