غضب فاروق حسنى

غضب فاروق حسنى

المغرب اليوم -

غضب فاروق حسنى

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كان الفنان فاروق حسنى هو الذى لفت انتباهى إلى ما نشرته «المصرى اليوم»، صباح الأربعاء، عن تطوير حديقة حيوان الجيزة.

كان يلفت انتباهى، وهو فى حالة بين الحزن والغضب، ولم يكن حزنه ولا غضبه لأن يد التطوير سوف تمتد إلى الحديقة.. فلا أحد ضد التطوير كمبدأ.. ولكن لأن التفاصيل المنشورة تقول إن التطوير سيُنشئ خط تليفريك يربط بين حديقة الحيوان وحديقة الأورمان المجاورة.

ولأن الرجل فنان فى الأصل، ولأنه عاش فى أوروبا، ولأنه على هذا الأساس يعرف معنى أن يكون الشىء جميلًا، وعواقب ألّا يتحلى الشىء بالجمال، فهو غاضب وحزين.

سبب غضبه وحزنه أن مد خط تليفريك فى هذه المنطقة، التى تقع فى مواجهة جامعة القاهرة، سوف يكون وجودًا لشىء فى غير مكانه تمامًا، وسوف يكون خروجًا على قواعد الإنشاء وأصول التطوير، وسوف يكون خرقًا لمبادئ فن الجمال فى عمومه، وسوف ينال من طبيعة المكان، وسوف لا يضيف إليه، وسوف يكون نشازًا أمام كل عين فى الإجمال.

وما نعرفه أن التليفريك نشأ فى العالم كفكرة للربط بين أعالى الجبال، لا للربط بين حديقتين بينهما شارع، وقد رأيت التليفريك فى اليابان وركبته، وكان ذلك فوق منطقة جبلية ممتدة، ورأيت التليفريك فى برشلونة الإسبانية، وكان يتحرك فوق رؤوس الجبال، ولم يكن داخل المدينة ولا لربط حديقتين بينهما بضعة أمتار.

وعندما يتكلم رجل مثل فاروق حسنى فى مسألة تخص الجمال العام فى البلد، وعندما يتحدث فى قضية كهذه، فالإنصات إليه واجب، والأخذ برأيه مصلحة وطنية، والاستماع إليه فى صالح الذائقة البصرية، التى تميز رؤية الفن على ما سواها.

لن يضير فاروق حسنى فى شىء أن يمتد خط التليفريك النشاز بين الحديقتين، ولن يستفيد فى شىء إذا استمع المسؤولون إلى رأيه وأقلعوا عن حكاية التليفريك هذه.. ففى الحالتين هو ليس طرفًا فى الأمر.. ولكن يُحزنه ويُغضبه أن يتطلع إلى فكرة تطوير الحديقتين، فيكتشف أن طرح التليفريك سوف يفسد الفكرة، وسوف يشوه المنطقة، وسوف يكون خروجًا على حدود الذوق العام فى منطقة ليست جبلية، ولا هى فى حاجة بحكم طبيعتها إلى شىء من هذا النوع.. إن المراجعة فى أى ملف ليست عيبًا، ولن تكون، والأخذ عن أهل الاختصاص فى موضوع التليفريك وفى سواه فريضة وطنية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب فاروق حسنى غضب فاروق حسنى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib