صورة لا تحتاج الكلام
مقتل 95 شخصا وفقدان مئات آخرين جراء فيضانات على حدود نيبال والتبت رحيم سترلينغ يواجه السجن عامين بعد اتهامات بالقيادة الخطرة وحيازة مواد محظورة في حادث مروري بريطاني أتلتيكو مدريد يحسم موقفه من انتقال جوليان ألفاريز إلى برشلونة ويؤكد صفر بالمئة لرحيل اللاعب ويحذر من حملة تضليل تسوية تاريخية بقيمة 16.7 مليار دولار تلزم ميتا بتقييد استخدام فيسبوك وإنستغرام لحماية الأطفال والمراهقين من الإدمان الرقمي واشنطن تحمل حماس مسؤولية معاناة غزة وتربط إعادة الإعمار بنزع سلاح الحركة إسرائيل تقصف بني حيان جنوب لبنان وتنفذ عمليات تجريف وسط تصاعد التوتر على الحدود وفاة موظفين بمطار فرانكفورت بالملاريا المدارية وسط تحقيقات حول بعوضة مصابة على متن طائرة الولايات المتحدة تحبط حملة قرصنة صينية استهدفت ناسا والاحتياطي الفيدرالي ومؤسسات حكومية حساسة إيران توقف ناقلة نفط هندية في مضيق هرمز وسط تراجع حركة الملاحة وتصاعد التوترات البحرية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73438 شهيداً و174447 مصاباً منذ 7 أكتوبر 2023
أخر الأخبار

صورة لا تحتاج الكلام

المغرب اليوم -

صورة لا تحتاج الكلام

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

فى الحروب والأزمات الكبرى تتنافس وكالات الأنباء على التقاط الصور الفريدة، قبل أن تتنافس على نقل الأخبار، وهى تفعل ذلك لأنها تعرف أن الأخبار بطبيعتها تظل متاحة للوكالات كلها تقريبًا، ولكن الصورة من هذا النوع لا تُتاح إلا للمحترفين الكبار من المصورين، ولأن الصورة إذا كانت فريدة حقًا فإنها تساوى ألف كلمة وأكثر.

والصور التى بهذا المعنى قليلة ونادرة، وتكاد تكون معدودة على أصابع اليدين، لأن المصور فيها يظل مدعوًا إلى اقتناص لقطة بعينها، ولأن هذه اللقطة لا تنتظره وإنما هو الذى يكون عليه أن يفتش عنها، فإذا صادفها راح يمسك بها ويجسدها بعدساته على الفور، وما بعد ذلك معروف عندما تعيش الصورة حية على المدى الطويل.

إن حرب فيتنام، على سبيل المثال، لا تعيش إلى اليوم إلا بالصورة التى التقطها مصور شديد الاحترافية لفتاة قيتنامية كانت تجرى عارية تمامًا، بينما جسدها يحترق بالنابالم الذى كانت الولايات المتحدة الأمريكية ترمى به الفيتناميين.. ولا شىء ينافس هذه الصورة إلا النصب التذكارى الذى أقامته الولايات المتحدة فى واشنطن، ثم نقشت عليه أسماء ٥٩ ألف أمريكى سقطوا فى تلك الحرب.. ولكن صورة الفتاه الفيتنامية أقوى بكثير طبعًا.

ولاتزال صورة محمد الدُّرة محفورة فى الأذهان، فالإسرائيليون كانوا فى أثناء انتفاضة الأقصى عام ٢٠٠٠ قد حشروه مع أبيه فى زاوية ضيقة خلف برميل أسمنتى، وكان أبوه يحتضنه ليحميه من طلقات الرصاص، وكان يتلقى الطلقات نيابةً عنه، وقد بدا كلاهما وكأنه يتقى الطلقات بالآخر، ولكن المحاولات كلها لم تنجح فى صد شىء، وكتب الله للصورة أن يلتقطها مصور فرنسى، وعاشت الصورة تلعن المحتل فى كل صباح.

وفى غمرة طوفان الأقصى الذى أطلقته كتائب القسام على إسرائيل فى ٧ أكتوبر، نجح مصور وكالة «رويترز» فى التقاط صورة من الصور الباقية.

كانت الصورة لمسعف يركض وهو يحمل طفلًا فلسطينيًا أصابته الرصاصات الإسرائيلية.. كان الفزع كله مرسومًا على ملامح المسعف، وكان يندفع فى طريقه لا يعرف إلى أين يتجه، ولا أين يختبئ، وكان الحطام من حوله ينطق بواقع الحال، وكان الطفل فى دنيا أخرى لا يدرى بشىء مما تمتلئ به الأجواء فى غزة المحاصَرة.

هذه صورة سوف تعيش، والذين يأتون فيما بعد لن يكونوا فى حاجة إلى كلام ليفهموا ماذا جرى بين الإسرائيليين والفلسطينيين فى طوفان السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، ففى هذه الصورة ما يكفى من الكلام، وفيها ما ينطق بما كان، وفيها ما يُغنى عن كل بيان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة لا تحتاج الكلام صورة لا تحتاج الكلام



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 20:34 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

يوفنتوس يطلب خدمات حارس أستون فيلا

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

رئيس طرابزون ينفي الاتفاق مع محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib