فى حياة كل سودانى

فى حياة كل سودانى

المغرب اليوم -

فى حياة كل سودانى

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كلما راهن المرء على أن تتعلم جماعة الإخوان أو أن تنسى، اكتشف أنها لا تتعلم مما يمر بها ولا تنسى، فتعود لتكرر ما كان منها وما يجب ألا تكرره.

وموقفها مما يجرى في السودان على حدودنا الجنوبية مثال واضح على ذلك، لأن إعلان بعض رموزها الوقوف مع الجيش ضد الخارجين عليه يقول إنها لا تتعلم ولا تنسى.

كانت الجماعة تحكم هناك طوال ٣٠ سنة قضاها عمر البشير في الحكم من ١٩٨٩ إلى ٢٠١٩، وعندما سقط البشير قبل أكثر من أربع سنوات، كان البلد الذي تسلمه البشير بلدًا واحدًا قد انقسم إلى بلدين.. وكانت هذه النتيجة كافية وحدها للإشارة إلى حصيلة وجوده ووجودها معه في الحكم.

وكان الأمل أن تكون حصيلة كهذه طريقًا إلى المراجعة، ثم إلى محاسبة الذات على ما تم طوال عقود ثلاثة من الفشل، ولكن شيئًا من هذا لم يحدث، وإنما الذي حدث أن الجماعة بدت في غمرة ما يتعرض له السودان متعطشة للعودة إلى السلطة من جديد.

فهى لا تقف إلى جوار الجيش لأنها تريد الوقوف معه ضد تمرد قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو، ولكنها تقف إلى جواره لغرضٍ في نفس يعقوب، وهذا الغرض هو أنها تريد العودة من خلال الجيش إلى مقاعد الحكم من جديد.. وكأن ثلاثة عقود غير كافية لإقناعها بأنها ليست أهلًا حكم، وبأنها يجب أن تترك الحكم لأهله، وبأنها يجب أن تتعلم مما مرّ بها في تجربة الحكم وأن تنسى.

لم نسمع من رموزها التي أعلنت الوقوف مع الجيش، أنها تفعل ذلك من أجل وحدة السودان، ولا من أجل استقراره وأمنه، ولا من أجل أنه جيش البلد، وبالتالى فالوقوف معه فرض عين على كل سودانى.. لم نسمع شيئًا من هذا ولا مما يشبهه، ولكننا رأينا تكتيكات منها في مساندته، وهى تكتيكات تضع عينيها على مصالح الجماعة الضيقة، لا على صالح الوطن الأوسع.

تحتاج الجماعة في الخرطوم إلى أن تدرك أن سنواتها في الحكم وصلت بالبلد إلى طريق مسدود، بل وصلت به إلى ما هو فيه الآن من نزاع، وصراع، وشقاق، ودمار.. وتحتاج الجماعة إلى أن يكون لتجربتها رصيدٌ في حياتها تتصرف على أساسه، فلا تعود لتبدأ طريقًا رأت هي خاتمته التعيسة في حياة كل سودانى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى حياة كل سودانى فى حياة كل سودانى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib