عن يمين وشمال

عن يمين وشمال

المغرب اليوم -

عن يمين وشمال

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أطلقت الجماعة الحوثية فى اليمن صاروخًا على إسرائيل أصاب العاصمة تل أبيب، وأثار الهلع بين الإسرائيليين.. وقد بلغ الفزع بينهم إلى حد أنهم لجأوا إلى الملاجئ والأنفاق المُجهزة لهذا الغرض أوقات الخطر. وعندما علّق حزب الله فى لبنان على عملية إطلاق الصاروخ، قال إن الوحدة الصاروخية فى القوات المسلحة اليمنية هى التى نفذت العملية.

وهذه مغالطة تصل إلى حد التضليل لأنه لا علاقة فى حقيقة الأمر بين جماعة أنصارالله الشهيرة بالجماعة الحوثية، وبين القوات المسلحة اليمنية، التى هى الجيش اليمنى.. والغريب أنه لا أحد تقريبًا يتوقف عند هذا الفارق بين الجماعة وبين الجيش فى أرض اليمن السعيد، ولا أحد ينبه إلى أن الجيش اليمنى لا علاقة له باستهداف حركة الملاحة فى البحر الأحمر.

إن الحكومة اليمنية لا تستطيع منذ عشر سنوات دخول العاصمة صنعاء، ولا يمنعها من ذلك إلا أن الحوثيين دخلوا العاصمة فى ٢٠١٤ وسيطروا عليها.. ومن يومها خرجت الحكومة اليمنية الشرعية ولم تعد إلى الآن!.

فكيف إذنْ يُقال إن الصاروخ الذى ضرب تل أبيب أطلقته الوحدة الصاروخية فى الجيش اليمنى؟.. كيف يُقال هذا وكأن اليمن هى التى تهاجم إسرائيل، بينما الحقيقة أن الذى هاجم هو الجماعة الحوثية، التى هى ذراع إيرانية من بين أذرع إيرانية فى المنطقة؟.

لا تخبئ الجماعة علاقتها بطهران، ولا تخبئ حكومة المرشد خامنئى فى العاصمة الإيرانية علاقتها بالجماعة، كما أن طبيعة العلاقة بينهما ليست سرًّا وإنما هى معلنة على الملأ.. ثم يأتى حزب الله ليقول ما يقوله ويروّج له فى المنطقة.

وقد وصلت العلاقة بين الجماعة والحكومة إلى حد أن كل طرف منهما قد احتجز أسرى لديه من عناصر الطرف الآخر، ثم جاء طرف خارجى ثالث من مصلحته أن يدوم هذا الوضع، فنظم مفاوضات بين الطرفين لإطلاق الأسرى.. لك أن تتصور.. فالأسرى على الجانبين يمنيون، والرصاصة التى تنطلق من أى طرف منهما تقتل أو تصيب يمنيًّا!.

إلى هذه الدرجة وصل الحال فى اليمن، التى لما وصفها القرآن الكريم وقت أن كان اسمها سبأ، قال فيها

«جنتان عن يمين وشمال».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن يمين وشمال عن يمين وشمال



GMT 00:23 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

في لبنان... هناك من يتمسّك بالاحتلال!

GMT 00:21 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

مع النشامى لنتخلص من عقلية الفزعة

GMT 00:18 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

الزيدي يعدنا بعراقٍ جديد

GMT 00:16 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

«اتّفاق الإطار» والمسؤوليّة الذاتيّة

GMT 00:13 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

الخوارزميون الجدد وإعادة رسم النظام العالمي

GMT 00:11 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

«هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة»!

GMT 00:08 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

البخور لوزارة البترول

GMT 00:06 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

في صحبة الأمين العام

الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:48 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

الدولار الأميركي يتمسك بأعلى مستوى له في شهرين

GMT 21:36 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

بزشكيان يزور باكستان غداً عقب محادثات واشنطن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib