عاصمتان إحداهما عمان
أخر الأخبار

عاصمتان إحداهما عمان

المغرب اليوم -

عاصمتان إحداهما عمان

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

يسمع الناس كثيرا عن «تضارب المصالح» فى العمل السياسى، ولكنهم لا يجدون لهذه العبارة تطبيقا عمليا إلا فى القليل النادر.

والمعنى فى الجملة، التى بين الأقواس، أن على المسؤول الذى يتولى منصباً عاماً، أن يُباعد بين مصلحته الشخصية وبين المصلحة العامة، فإذا تعارضت المصلحتان عنده، كان عليه أن يغادر المنصب وأن يخضع للمساءلة، وإلا، فإن اعتداءً صريحا يقع على المال العام.. ومن بين القليل النادر فى الموضوع، ما شهدته العاصمة الأردنية عمان قبل ساعات، عندما سارع خالد بكار، وزير العمل، إلى تقديم استقالته لرئيس الحكومة جعفر حسان.

كانت البداية حين طرحت وزارة العمل مشاريع حكومية فى عطاءات، وكان نجل الوزير من بين الذين تقدموا للفوز فى العطاءات المطروحة، وقيل إن أحد العطاءات أحيل إلى التنفيذ، فلما أُحيط رئيس الحكومة علماً بالقصة أوقف العطاءات بكاملها، ودعا الوزير إلى تقديم استقالته، فلم يتأخر وقدمها بالفعل فى انتظار عودة الملك عبد الله الثانى من الخارج لقبولها.

يتحدث الوسط السياسى الأردنى عن القضية، ويتخذها مثالاً على الشفافية المطلوبة فى العمل الحكومى، ويحسبها فى ميزان رئيس الحكومة الذى لم يتردد فى إلغاء العطاءات على الفور.

وبالتوازى مع ما جرى فى عمان، كانت القضية نفسها تقريباً مطروحة فى الولايات المتحدة الأمريكية، عندما ثار كلام كثير حول مكاسب الرئيس ترامب وأسرته من العُملات المشفرة، وهى مكاسب بلغت ملياراً و٢٠٠ مليون دولار، وقد حاول ترامب تصوير المكاسب على أنها قانونية، فقال إن أعماله الخاصة تديرها شركات متخصصة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ولكن الاتهامات تلاحق الرئيس الأمريكى وأسرته، خصوصاً أن مكاسب أخرى تحققت بقرارات له فى أثناء الحرب الأمريكية على إيران.. كان العالم يتابع قراراته أثناءها، وكان بعضها يصب مادياً فى جيب الكثيرين من أقربائه، أو المحيطين به، أو المقربين منه، وكان ذلك كله حديث الإعلام والناس.

المسافة واسعة بين عمان وواشنطون، ليس بحساب الكيلومترات المفهوم، ولكن بحساب الابتعاد عن الشبهات السياسية.. ففى بلاد العم سام وقع تضارب المصالح، ثم حاول ويحاول الرئيس نفى وقوعه، وفى الأردن لم تنتظر حكومة الملك حتى يقع فأوقفته وأقالت الوزير المسؤول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاصمتان إحداهما عمان عاصمتان إحداهما عمان



GMT 23:58 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

في بلاد كولومبس... أُسر من كرتون

GMT 23:57 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

«هرمز» مسؤولية عالمية

GMT 23:55 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

إنقاذ إقليم الشرق الأوسط

GMT 23:54 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

جنائز السياسيّين والقادة: الاستمراريّة الصعبة

GMT 23:52 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

مناخ مُتغيّر عبر التاريخ

GMT 23:50 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

هل من مستقبل لحلف «ناتو»؟

GMT 23:46 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

هنا القاهرة.. من دمشق!!

GMT 23:44 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

استنسخوا تجربة المغرب فى كرة القدم

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib