الدولة والنظام فى فلسطين

الدولة والنظام فى فلسطين

المغرب اليوم -

الدولة والنظام فى فلسطين

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

بينما يدور النقاش والحوار والحرب عما إذا كان ممكنا حل الصراع الفلسطينى الإسرائيلى على أساس حل الدولتين، أو أنه فى إطار الصراع حول منع الدولة الفلسطينية من الوجود كما هو منظور، فإن تحديد المفاهيم يكون مفيدا. وبداية فإن هناك خلطا شائعا بين «الدولة» و«النظام السياسي» حيث الأخير يعكس أنماط التأثيرات المتبادلة بين نظام الحكم وبيئته ومن ثم يصير بديلا لمفهوم الدولة، ومكملا لمفهوم الحكومة التى غالبا ما تعرف فى حدود ضيقة بالمؤسسات الرسمية المحددة بالقوانين. الدولة أوسع نطاقا من النظام السياسي، ووفقا لما يشير إليه معجم المصطلحات السياسية الذى أصدره مركز البحوث والدراسات السياسية بجامعة القاهرة قبل عقود، فإن الدولة هى تجمع للأفراد الذين يعيشون فى جزء محدد من سطح الأرض وينظمون اجتماعيا ويتفقون على ضرورة أن يحكموا. ومن الملاحظ أن هذا التعريف يتكون من العناصر التالية: أولها، اجتماع وتعاون بين الناس. ثانيها، منظمة قانونية أى أن قوة الحكومة المتمثلة فى الاحتكار الشرعى للسلاح تمارس جزئيا من خلال القانون. ومن ثم، فإنه يمكن تحديدها بل الحد من قوتها فى بعض الحالات عن طريق الدستور. ثالثها، الارتباط بإقليم معين. رابعها، التشخيص بمعنى أن الدولة ينظر إليها كشخص قانونى فى القانون الدولي، وهى أيضا كيان له حقوقه، والتزاماته، وشخصيته الذاتية المنفصلة عن شخصية أعضائه.

الدولة هكذا مجمع منضبط للوظائف أهمها الحماية الداخلية والخارجية للأفراد الذين توافقوا على تكوينها، وما حدث أن الجماعة الفلسطينية لم تتوافق على إقليم الدولة وبينما كانت فتح على استعداد للتقسيم فى حدود اتفاقيات أوسلو بعد رفضه منذ قرار التقسيم عام ١٩٤٧، فإن حماس ظلت على رفض ذلك، بينما سعت إلى خلق إقليمها الخاص فى غزة. هذا الخلاف لم يكن الوحيد وإنما كان الأكثر أهمية ومركزية فى تحقيق المصير الفلسطيني. ولم يكن ذلك صناعة فلسطينية خالصة، وإنما كان لإسرائيل دور مهم فيه!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة والنظام فى فلسطين الدولة والنظام فى فلسطين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib