الحسابات الإسرائيلية

الحسابات الإسرائيلية

المغرب اليوم -

الحسابات الإسرائيلية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

فى مواجهة الفضائح للجرائم التى ارتكبتها إسرائيل إزاء الفلسطينيين فى قطاع غزة والضفة الغربية رجالا ونساء وأطفالا ولم تستثن مريضا أو غير قادر ولا حتى مبنى عاما تشغله مؤسسة أو خاصا يوجد به عائلة؛ وما ترتب عليها من عزلة دولية متزايدة فى العالم الغربي، فإن نيتانياهو والسلطات الإسرائيلية عمدت إلى التلاعب بالأرقام لخلق صورة قوامها إما أن إسرائيل فعلت من المذابح ما فعله غيرها من الدول فى أثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية أو أن السلوك الإسرائيلى من حيث عدد الضحايا والنازحين لا يصل إلى المستويات الذائعة فى الشرق الأوسط فى أثناء الحروب الأهلية مثل التى جرت فى سوريا. فى ذلك أن إسرائيل تتجاهل القاعدة المبدئية أن خطأين متماثلين لا يجعل أيهما صحيحا؛ وأكثر من هذا أن نضج القانون الدولى بعد الحرب العالمية الثانية من حيث قواعد الحرب والتعامل مع المدنيين تجاوز بكثير ما كان جائزا قبله. لذا فإن النسب التى تضعها إسرائيل لمقابلة قتل مقاتل فلسطينى ومقتل ١٠٠ من المدنيين هو فى حقيقته نوع من الغش الدولى الذى لم يعد مقبولا.

وعندما بدأت الغطرسة الإسرائيلية فى المساس بالمنظمات المدنية الدولية مثل المطبخ المركزى العالمى ومقتل سبعة من الغربيين فإن الدول الغربية راجعت الموقف من إسرائيل وتسليحها بما فيها إعادة النظر فى أرقامها. وعلى سبيل المثال فإن إسرائيل وعدت بعد الحادثة أنها سوف تسمح بدخول ٥٠٠ لورى وتفتح لذلك أكثر من معبر إسرائيلى منها معبر"إيرز". المراجعة البريطانية لهذه الوعود وجدت أن الرقم الذى ادعته إسرائيل هو ٤١٩ (لوري)، ولكن العدد من قبل الأمم المتحدة كان ٢٣٨ (لوري). الفارق الكبير نجم عن احتساب إسرائيل للوريات التى لم تعبر أصلا نتيجة عدم وجود الرخص الكافية أو أن سائقيها لا يوجد لديهم فيزا. لعبة أخرى استخدمتها إسرائيل هى أن اللوريات التى حملت ٢٠ طنا كان يمكن تقسيمها على ثلاث لوريات، وهكذا كان العدد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحسابات الإسرائيلية الحسابات الإسرائيلية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib