« جورنيكا » الفلسطينية

« جورنيكا » الفلسطينية

المغرب اليوم -

« جورنيكا » الفلسطينية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 

 عنوان العمود مستعار من مقال لعضو الكنيست الإسرائيلى «أحمد الطيب» نشر فى «هآرتس» الإسرائيلية بتاريخ 22 ديسمبر: غزة، جورنيكا الفلسطينية. «جورنيكا» هى اللوحة الشهيرة لبابلو بيكاسو والمعبرة عن المجزرة العظمى للحرب الأهلية الإسبانية عام 1937 حينما قام الفاشى «فرانكو» بقصف قرية فى إقليم الباسك بمساعدة إيطاليا الفاشية وألمانيا النازية لمدة أربع ساعات بقنابل تزن 22 طنا من المتفجرات أدت إلى التدمير الشامل للقرية المذكورة. بيكاسو خلد الذعر والرعب والحريق والدمار والقتل فى لوحة باتت الأشهر من أعماله، والأكثر ذيوعا فى التعبير عما تفعله الحرب بالحياة فى غزة التى لم يجر قصفها لمدة أربع ساعات وإنما جرى تدميرها على مدى 15 شهرا ولا تزال ماكينة الدمار مستمرة حتى وقت كتابة العمود. عشرات الآلاف من الأطفال والنساء فقدوا حياتهم ومعهم دمرت مدن وقرى وأحياء تم فى بعضها الإزالة من الوجود. الأرقام الذائعة مصدق عليها من مؤسسات دولية حافظة فى ملفاتها ما يكفى أعدادا من لوحات بيكاسو وآلافا من أصحاب الضمائر فى العالم.

إسرائيل بالتأكيد تتحمل المسئولية الفعلية عما حدث، والمسئولية التاريخية والأخلاقية عما سوف يأتى بعد ذلك فى الضفة الغربية ولبنان وسوريا وبقاء الصراع العربى الإسرائيلى مشتعلا حتى نهاية التاريخ. ولكن العدالة تقتضى حساب ما فعلته «حماس» لإشعال شرارة الحرب دون حساب بدأت بالخروج على السلطة الوطنية الفلسطينية، ولم تنته بجذب ميليشيات خارجة هى الأخرى عن السلطة الشرعية لبلادها فى لبنان وسوريا واليمن. جرى الرعب والذعر والقتل والتدمير نتيجة غرور القوة فى واقعة 7 أكتوبر، ودونما حماية للمدنيين، ولا بناء الاحتياط للغذاء والعلاج؛ والوقوف عاجزين عن إشعال النكبة مرات عديدة، ذهابا وإيابا من شمال غزة إلى جنوبها، مع تعرض المستشفيات والمدارس والبنية الأساسية لأخطار بالغة. والآن فإن حماس من خلال إصرارها على البقاء فى حكم غزة فإنها للأسف تضع نهاية دامية للقضية الفلسطينية التى ادعت أنها قد أحيتها بعد الطوفان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

« جورنيكا » الفلسطينية « جورنيكا » الفلسطينية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:48 2025 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 24 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:34 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار التحاليل الطبية بالمختبرات في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib