المفاوضات والحرب

المفاوضات والحرب

المغرب اليوم -

المفاوضات والحرب

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

الشائع فى الحديث بين المحللين والمثقفين أن العالم يتغير؛ وهو تسجيل لحقيقة دائمة أن أصل الأمور - فكرية كانت أو مادية - تتغير بوسائل تراكمية من حال إلى آخر؛ أو من خلال طفرات تسببها الحروب والثورات. منطقتنا - العالم العربى والشرق الأوسط - عرفت كليهما من أول «الربيع العربى» وحتى الحرب الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل التى جرت فى يونيو الماضى. بينهما فإن المفاوضات كانت نقطة البداية التى خدعت بها طهران؛ وها هى الآن تتراوح بين مسقط وجنيف. الموضوعات كانت واحدة وهى مشروع السلاح النووى الإيرانى، والصواريخ الإيرانية، ووكلاء إيران فى المنطقة، والعقوبات الأمريكية على إيران التى تضغط بشدة على النظام الإيرانى الذى ترغب أمريكا وأوروبا أيضا فى الإطاحة به. وبينما يكون السلاح فاصلا فى أوقات الحروب فإن المفاوضات تملأ الفراغ بينها، أو تمهد لها، أو تقبل الأطراف بقسمة الكعكة التى لا تسمح دائما بالتساوى فيها. فى هذه الحقيقة فإن النسبية تسود ويكون تقدير الجائزة معتمدا على تقديم أقل ما يمكن أو الحصول على أقصى ما يستطاع.

المساحة المتاحة تتعلق بالسلاح النووي؛ فإيران تسلم من البداية أنها لا تريد السلاح وهو ما لا تقبله الولايات المتحدة، وبالطبع معها إسرائيل. فى غير ذلك لا ترغب إيران فى التسليم بـ»الصواريخ والوكلاء»، لأنهما من مكونات السيادة والدفاع عنها ولكنها لا تريد حربا بالضرورة وخسائرها التى لا تنتهى بالقضاء على نظام الحكم. إيران تقدم عددا من المحسنات فى شكل صفقات من النفط والغاز والمعادن النادرة، وفوقها صفقة كبرى لشراء طائرات مدنية بالعدد الذى ينقل الكثير من المليارات الدولارية إلى الخزانة الأمريكية من خلال شركة «بوينج». واشنطن فى يدها دائما سلاح العقوبات التى تكلف الحالة الاقتصادية والسياسية الإيرانية الكثير؛ وهنا دائما يكون هناك مرونة الزيادة والنقصان. المفاوضات بقدر ما تفتح فرصا كثيرة للخروج من «مأزق السجين» إلى نعمة الحرية؛ فإنها تجعل حافة الحرب قريبة أكثر مما يقدر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات والحرب المفاوضات والحرب



GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

شريط الرعب

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

ماسبيرو توأم النيل

GMT 07:40 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

السير واليس بدج حرامي آثار!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib