المشروع العربى

المشروع العربى

المغرب اليوم -

المشروع العربى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

يتساءل الناس كلما جاءت سيرة المشروع الإسرائيلى والإيرانى والتركى عما إذا كانت هناك إمكانية لمشروع عربي؟ والحقيقة أنه كان هناك دائما مشروع عربى، وكان عصر جمال عبد الناصر مشروعا عربيا، وكان مدخل الأستاذ محمد حسنين هيكل للمشروع هو الحديث عن "الحقبة" النفطية". ولكن ما حدث بعد "طوفان الأقصى" فى 7 أكتوبر 2023 يضع المسألة كلها فى إطار زلزال تجسدت فيه مشروعات إيرانية وتركية وإسرائيلية فى أشكال عنيفة. ولكن المشروع العربى كانت بدايته مع ما سمى "الربيع العربي" عندما تولدت عنه حالة الفوضى الكبرى التى تمزق ولا توحد، وتهدم ولا تبني؛ وعندما ظهر معه مشروع الإسلام السياسى للاستحواذ على العالم العربى والمنطقة. كلا المشروعين كان رافضا لما كان الحال عليه فى مطلع العقد الثانى من القرن الجاري؛ ولكن رافدا آخر كان رافضا هو الآخر لما كان ويطلق عليه تيار الإصلاح والتغيير الذى يجد مثاله فى الدول النامية فى آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية التى تقدمت بسرعات كبيرة فى أعقاب أزمات كبرى.

مشروع الإصلاح العربى الوليد يعتمد أولا على ضرورة وجود الهوية الوطنية التى تقود إلى دولة جميع المواطنين وليس دولة أقلية شرسة أو أغلبية طاغية. هى دولة تحتكر شرعية السياسة والسلاح. وثانيا على الحداثة التى تتطلب اختراق إقليم الدولة بالمشروعات العملاقة وأدوات الاتصالات والمواصلات الحديثة معتمدا فى ذلك على تعبئة موارد الدولة غير المستغلة. هذا المشروع الآن يجمع تسع دول إصلاحية عربية تشمل دول الخليج الست ومعها الأردن ومصر والمغرب؛ وهناك دولتان على الطريق هما تونس حيث الهوية نقية والعراق حيث التراث عميق. هذا التجمع يريد لمشروعه أن يقدم الدولة على كل التنظيمات الاجتماعية والسياسية الأخرى؛ وأن يكون لدى السلطة السياسية شرعية البناء والتنمية والإنجاز وفقا لمواصفات القرن الحادى والعشرين. ولكن فى تاريخنا الحديث فإن المشروع لا يكون كذلك إلا إذا وجد حلا لأمرين: "القضية الفلسطينية" و"المسألة الإسرائيلية".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشروع العربى المشروع العربى



GMT 10:58 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

القرار الفلسطيني المستقل

GMT 10:55 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: معجم البلدان جوهرة خالدة

GMT 10:47 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

إثيوبيا... البيان بالعمل

GMT 10:43 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

ألف ليلة وليلة فرعونية

GMT 10:39 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 10:35 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

ليبيا: ذكرى ثورة فبراير بين الفرح والحزن

GMT 10:31 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

العودة بالشيء إلى أصله في يوم التأسيس

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إيران تعلن الاتفاق على تبادل السفراء مع مصر
المغرب اليوم - إيران تعلن الاتفاق على تبادل السفراء مع مصر

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 17:41 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط ترتفع مع تقليص الإمدادات في التعاملات الآسيوية

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسهم أوروبا ترتفع مع تعافي الأسواق بعد عطلة العام الجديد

GMT 08:05 2022 الأحد ,20 آذار/ مارس

مطاعم لندن تتحدى الأزمات بالرومانسية

GMT 11:16 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي كيف تدخلين أساليب الديكور الشتوية إلى منزلك

GMT 04:25 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفول السودانى لمرضى القلب والسكر ويحميك من حصوات المرارة

GMT 00:36 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

سوني تؤجل حدث بلاي ستيشن 5 بسبب مظاهرات أمريكا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib