بقلم : عبد المنعم سعيد
مع بداية عام 2007 قررت إيران أن تُراجع استراتيجيتها البحرية من خلال تعريف لواجباتها واحتياجاتها لعملياتها. ويمكن تقسيم القوة البحرية الإيرانية إلى قوتين، الأولى: القوة البحرية لجمهورية إيران الإسلامية The Islamic Republic of Iran Navy IRIN، والثانية: فيلق الحرس الثورى الإيرانى البحرى Iranian Revolutionary Guard Corps Navy IRGCN، وهناك قناعة عميقة بأهمية البحرية الإيرانية فى حماية الدولة وأمنها. ومنذ إنشاء فيلق الحرس البحرى الثورى فى 1985 تقاسمت القوتان مسئولية التواجد فى خليج عمان، والخليج «الفارسى»، وبحر القوقاز.
وقد أُعطيت مسئولية الدفاع عن إيران إلى البحرية الإيرانية خارج الخليج، فى حين تولى فيلق الحرس الثورى الدفاع عن الخليج نفسه. والقوتان تم تزويدهما بأسلحة تتفق مع طبيعة المُهمة الموكلة لهما وكذا طبيعة المنطقة التى يعملان فيها.
وركزت إيران على المُثلث الإستراتيجى المُمتد من «باب المندب» Bab al-Mandab إلى مضيق هرمز Strait of Hormuz والممتد إلى المحيط الهندى عبر مضيق مالاكا Malacca Strait. رأت إيران مُستقبلها الإستراتيجى مُعلقا بقدرتها على نشر قوات بحرية فى تلك المنطقة.
وهكذا تبنت إيران إستراتيجية للتواجد البحرى خاصة ما له علاقة بالمرور فى مضيق هرمز والتفكير فى إغلاقه إذا ما تأزمت الأوضاع بين إيران والقوى الغربية. وفى 2010 دفعت إيران بفيلق الحرس البحرى الثورى بعيدا عن الأرض الإيرانية فى اتجاه بعض الدول مثل قطر التى شاركت إيران بعض التدريبات المشتركة، مثل تدريب «النبى العظيم» Great Prophet-5 فى أبريل 2010، وتكرر نفس الشىء مع دول أخرى مثل عُمان.
وفى يونيو 2010 اشتركت إيران مع تركيا فى تدريبات عملية «البحث والإنقاذ» Search and Rescue فى شرق المتوسط. وأكدت إيران آنذاك أهمية التعاون مع دول الجوار، فى حين أنها تستشعر الخطر من وجود دول «غربية» فى المنطقة وفى مياهها الإقليمية.
كانت إيران تجهز للحظة حرب حاسمة تجرى بعد عقد ونصف يقف فيها العالم على قدميه.