ما بعد الإعصار

ما بعد الإعصار؟!

المغرب اليوم -

ما بعد الإعصار

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 الإعصار هو ظاهرة طبيعية مدمرة ازداد تدميرها فى الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة. كثرة تربط بينها وبين "الاحتباس الحراري" التى كما غيرت حال القطب الشمالى بذوبان الجليد؛ فإنها غيرت أحوال المحيط الأطلنطى بحيث إن ارتفاع الحرارة يؤدى إلى كثير من البخار الذى يتكثف ويندفع بعنف ممطرا محدثا أنواعا من الخلل الذى يخلق الدوامات المميتة التى عندما ترتطم بالشاطئ فإنها تسبب دمارا يشبه ذلك الذى جرى فى غزة. الفارق هنا أن بيوت ولاية فلوريدا مصنوعة ليس من الخرسانة وإنما من الخشب، وما أن يأتى الإعصار حتى تنكسر وتعوم. مواجهة الإعصار قضية تسأل عنها الولايات التى تدير الأزمات من الإعصار إلى الإرهاب. الحكومة الفيدرالية تقدم العون إذا طلبت الولاية، وهى تطلب؛ وتعتمد الحكومة الفيدرالية على صندوقين: أحدهما للإعانة الفورية لأصحاب الحاجة الصحية أو الاقتصادية؛ والآخر لتقديم العون لأصحاب المشروعات الصغيرة حتى تستأنف العمل بأسرع وقت لكى تعود الأيام الطيبة.

المعضلة فى أعاصير هذا العام أنها جاءت متتابعة، وعندما أتى الإعصار "ميلتون" كانت خزينتا المؤسستين على وشك النضوب؛ وتزويدهما بالإنعاش المالى اللازم يتطلب دعوة أعضاء الكونجرس بمجلسيه لكى يقر الأموال المطلوبة. المسألة ليست سهلة لأن أعضاء الكونجرس فى خضم الحملة الانتخابية الرئاسية والبرلمانية. للقضية جانب آخر أن جمهور الإعصار يقوم بالتأمين على المنزل والسيارة والحياة والصحة. شركات التأمين تربح عندما تحصل على الأموال وتقدم التأمين على البشر فرادى، أما إذا كانوا بالملايين فإن شركات التأمين توازن ما بين الإنقاذ لمستهلكى الخدمة التأمينية، أو إعلان الإفلاس. مثل هذا لا يخدم الطرفين فيكون التفاوض ما بين الشركات والأفراد والعائلات المؤمن عليهم. فالأمر فى الأول والآخر، هو تقليل الخسارة إلى أقل ما يمكن، ما يحدث هو أن الأفراد والعائلات يخرجون من الأزمة مثخنين بالجراح الاجتماعية إذا ما كانت حادثة وفاة، أو الاقتصادية، ولا يكون العالم كما كان إلا بعد فترة طويلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد الإعصار ما بعد الإعصار



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib